الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
225
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
الماء تيمّم وصلّى حتّى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسل » « 1 » . والآية الثانية في سورة المائدة آية ( 6 ) ؛ وهي قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ . فإنّ المراد من الملامسة في آية النساء هو الجماع لا محالة ؛ كما عن أمير المؤمنين وابن عبّاس وأبي موسى الأشعري ، وتبعهم في ذلك الحسن وعبيدة والشعبي وآخرون . وهذا مذهب كلّ من نفى الوضوء بمسّ المرأة كأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد وزفر والثوري والأوزاعي وغيرهم . فترى بعد هذه كلّها أنّ رأي الخليفة شاذّ عن الكتاب والسنّة الثابتة وإجماع الامّة ، واجتهاد محض تجاه النصوص المسلّمة ؛ ولذلك خالفته الامّة الإسلاميّة جمعاء من يومها الأوّل حتّى اليوم ، وأصفقت على وجوب التيمّم على الجنب الفاقد للماء . - 2 - الخليفة لا يعرف حكم الشكوك أخرج إمام الحنابلة أحمد في مسنده « 2 » بإسناده عن مكحول أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا صلّى أحدكم فشكّ في صلاته فإن شكّ في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة ، وإن شكّ في الثنتين والثلاث فليجعلها ثنتين ، وإن شكّ في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثا ، حتّى يكون الوهم في الزيادة ثمّ يسجد
--> ( 1 ) - سنن البيهقي 1 : 216 [ والزيادة في المتن من المصدر ] . ( 2 ) - مسند أحمد 1 : 192 [ 1 / 317 ، ح 1680 ] .