الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
202
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وعدّ حديث المؤاخاة من الآثار الثابتة ؛ تيسير الوصول ؛ مشكاة المصابيح - هامش المرقاة - ؛ الرياض النضرة ؛ وقال « 1 » : ومن أدلّ دليل على عظم منزلة عليّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صنيعه في المؤاخاة ؛ فإنّه صلّى اللّه عليه وآله جعل يضمّ الشكل إلى الشكل يؤلّف بينهما ، إلى أن آخى بين أبي بكر وعمر ، وادّخر عليّا لنفسه ، وخصّه بذلك ، فيالها مفخرة وفضيلة . وقال الأستاذ عبد الفتّاح عبد المقصود في كتاب الإمام عليّ بن أبي طالب « 2 » : ولئن كان أبو بكر من نبيّ اللّه وزيره الصادق ، فإنّ عليّا كان منه الظلّ اللاصق ، لم ينأ عنه ولم يبعد . آخى بين صحبه الخارجين من ديارهم معه وبين أصحاب البلدة الّذين آووا ؛ فتخيّر أن يكون عليّ أخاه في دين . لم يؤاخ أبا بكر ، ولم يؤاخ عمر ، ولم يؤاخ حمزة - أسده وأسد اللّه - ولكنّه اصطفى لهذه الاخوّة المعنويّة بعد اخوّة الدم فتاه الربيب ؛ فآثره على كلّ حبيب بعيد وقريب . وقد أصفقت هذه المصادر كلّها أنّه صلّى اللّه عليه وآله آخى بين أبي بكر وعمر ، وليس فيها من مزعمة ابن حزم عين ولا أثر . 2 - جابر بن عبد اللّه وسعيد بن المسيّب ، قالا : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آخى بين أصحابه ، فبقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأبو بكر وعمر وعليّ ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، وقال لعليّ : « أنت أخي وأنا أخوك ، فإن ناكرك أحد فقل : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه ، لا يدّعيها بعدك إلّا كذّاب » . مناقب أحمد ؛ تاريخ ابن عساكر ؛ كفاية الكنجي ؛ تذكرة السبط وصحّحه ،
--> ( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 212 [ 3 / 164 ] . ( 2 ) - الإمام عليّ بن أبي طالب : 73 .