الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
98
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
للقوم الظالمين . فدنوت منه فقلت : من أنت يرحمك اللّه ، ومن هذا الرجل ؟ ! فقال : أنا المقداد بن عمرو ، وهذا الرجل عليّ بن أبي طالب . قال : فقلت : ألا تقوم بهذا الأمر بهذا فأعينك عليه ؟ ! فقال : يا بن أخي ! إنّ هذا الأمر لا يجزي فيه الرجل ولا الرجلان . ثمّ خرجت ، فلقيت أبا ذر ، فذكرت له ذلك ، فقال : صدق أخي المقداد . ثمّ أتيت عبد اللّه بن مسعود ، فذكرت ذلك له ، فقال : لقد أخبرنا فلم نأل » . وفي لفظ المسعودي في المروج « 1 » : فقام عمّار في المسجد فقال : « يا معشر قريش ! أمّا إذا صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم هاهنا مرّة وهاهنا مرّة فما أنا بآمن أن ينزعه اللّه [ منكم ] فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله . وقام المقداد فقال : ما رأيت مثل ما أوذي به أهل هذا البيت بعد نبيّهم . فقال له عبد الرحمن بن عوف : وما أنت وذاك يا مقداد بن عمرو ؟ ! فقال : إنّي واللّه لاحبّهم بحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّ الحقّ معهم وفيهم . يا عبد الرحمن ! أعجب من قريش - وإنّما تطوّلهم على الناس أهل هذا البيت - قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعده من أيديهم . أما وأيم اللّه يا عبد الرحمن ! لو أجد على قريش أنصارا لقاتلتهم كقتالي إيّاهم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر » . ومرّ « 2 » : أنّ المقداد أحد الجمع الّذين كتبوا كتابا عدّدوا فيه أحداث عثمان وخوّفوه ربّه وأعلموه أنّهم مواثبوه إن لم يقلع . قال الأميني : لعلّك تعرف المقداد ومبلغه من العظمة ، ومبوّأه من الدين ، ومثواه من الفضيلة . قال أبو عمر : « كان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار .
--> ( 1 ) - مروج الذهب 1 : 440 [ 2 / 360 . وما بين المعقوفين فيه ] . ( 2 ) - في ص 63 من كتابنا هذا .