الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

72

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

العظائم لدنّسوا ساحة قدس الإمام بالفرية الشائنة ، واتّهموه بمثل ما اتّهموا به غيره من صلحاء الامّة وأعلام الصحابة والخيرة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، ولكن . . . . لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ « 1 » إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا « 2 » ثانيا - عمّار وأبواه هذا عمّار بن ياسر ، مهاجر عظيم وأبواه في الرعيل الأوّل من المعذّبين في الإسلام . قال مسدّد كما في تهذيب التهذيب « 3 » : لم يكن في المهاجرين من أبواه مسلمان غير عمّار بن ياسر . ثالثا - قاتل عمّار مجتهد ! من نماذج آراء ابن حزم الأندلسي قوله في الفصل « 4 » في المجتهد المخطئ : وعمّار رضى اللّه عنه قتله أبو الغادية يسار بن سبع السلمي . شهد عمّار بيعة الرضوان فهو من شهداء اللّه له بأنّه علم ما في قلبه ، وأنزل السكينة عليه ، ورضي عنه ؛ فأبو الغادية رضى اللّه عنه متأوّل مجتهد مخطئ فيه باغ عليه مأجور أجرا واحدا . وليس هذا كقتلة عثمان رضى اللّه عنه ؛ لأنّهم لا مجال للاجتهاد في قتله ؛ لأنّه لم يقتل أحدا ولا حارب ولا قاتل ولا دافع ولا زنى بعد إحصان ولا ارتدّ فيسوّغ المحاربة تأويل ، بل هم فسّاق محاربون سافكون دما حراما عمدا بلا تأويل على سبيل الظلم والعدوان ؛ فهم فسّاق ملعونون . لم أجد معنى لاجتهاد أبي الغادية - بالمعجمة - وهو من مجاهيل الدنيا ،

--> ( 1 ) - النحل : 23 . ( 2 ) - الإنسان : 27 . ( 3 ) - تهذيب التهذيب 7 : 408 [ 7 / 357 ] . ( 4 ) - الفصل 4 : 161 .