الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
253
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ودينك ، وإن تأخذ يمينا وشمالا تهلك نفسك ، وتشطّ عندي دمك ، إنّي لا احبّ التنكيل قبل التقدمة ، ولا آخذ بغير حجّة ، أللّهمّ اشهد . فقال حجر : لن يرى الأمير منّي إلّا ما يحب وقد نصح وأنا قابل نصيحته . ثمّ خرج من عنده . ولمّا ولي زياد ، جمع أهل الكوفة فملأ منهم المسجد والرحبة والقصر ليعرضهم على البراءة من عليّ « 1 » ، فقام في الناس وخطبهم ثمّ ترحّم على عثمان وأثنى على أصحابه ولعن قاتليه ، فقام حجر ففعل مثل الّذي كان يفعل بالمغيرة . . . . تسيير حجر وأصحابه إلى معاوية ومقتلهم : دفع زياد حجر بن عديّ وأصحابه إلى وائل بن حجر الحضرمي وكثير بن شهاب وأمرهما أن يسيرا بهم إلى الشام ، فخرجوا عشيّة وسار معهم صاحب الشرطة حتّى أخرجهم من الكوفة . فساروا حتّى انتهوا بهم إلى مرج عذراء عند دمشق وهم اثنا عشر رجلا : حجر بن عديّ ، الأرقم بن عبد اللّه ، شريك بن شدّاد ، صيفي بن فسيل ، قبيصة بن ضبيعة ، كريم بن عفيف ، عاصم بن عوف ، ورقاء بن سمي ، كدام بن حيّان ، عبد الرحمن بن حسّان ، محرز بن شهاب ، عبد اللّه بن حويّة . وأتبعهم زياد برجلين مع عامر بن الأسود فتمّوا أربعة عشر رجلا ، فحبسوا بمرج عذراء . . . . فجاء رسول معاوية إليهم بتخلية ستّة وبقتل ثمانية « 2 » . فقال لهم رسول معاوية : ثمّ إنّا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ واللعن له ، فإن فعلتم هذا تركناكم وإن أبيتم قتلناكم ، وإنّ أمير المؤمنين يزعم أنّ دماءكم قد حلّت له
--> ( 1 ) - تاريخ ابن عساكر 5 : 421 [ 19 / 203 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 / 88 ] . ( 2 ) - سيأتي في ص 255 ذكر أسماء سبعة ممن قتل ، وسبعة ممّن نجا .