الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

247

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أوّلا - حديث حجر بن عدي الكوفي سلام اللّه عليه وعلى أصحابه في حقّ عثمان إنّ معاوية بن أبي سفيان لمّا ولّى المغيرة بن شعبة الكوفة في جمادي سنة ( 41 ) دعاه فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد فإنّ لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا « 1 » ، وقد قال المتلمّس « 2 » : لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علّم الإنسان إلّا ليعلما وقد يجزي عنك الحكيم بغير التعليم ، وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة فأنا تاركها اعتمادا على بصرك بما يرضيني ، ويسعد سلطاني ، ويصلح به رعيّتي ، ولست تاركا إيصاءك بخصلة : لا تتحمّ « 3 » عن شتم عليّ وذمّه ، والترحّم على عثمان والاستغفار له والعيب على أصحاب عليّ والإقصاء لهم وترك الإسماع

--> ( 1 ) - [ « القرع » : الضرب للتنبيه على شيء ، والمراد هنا أنّ الانسان ينبّه صاحبه عند الخطأ . و « ذي الحلم » أي : الحليم ، والإنسان ذي المعرفة وذات التمييز ، ومعنى ذلك : أنّ الحليم إذا نبّه انتبه ، وأصل هذه العبارة أنّ عمرو بن جبعة الدوسي قضى على العرب ثلاثمائة سنة ، فلمّا كبر قال لواحد من ولد ولده : ربما تغيّر عليّ في اليوم مرارا فإذا رأيتني قد تغيّرت فاقرع العصا ، فكان إذا رأى منه تغيّرا قرع العصا فراجعه فهمه ؛ انظر الفروق اللغويّة ، أبو هلال العسكري / 200 ؛ صحاح اللغة 3 / 1261 ؛ لسان العرب 8 / 264 . وقد تأتي هذه العبارة مع « ما » أو « لا » النافية كقوله : « فلان لا تقرع له العصا » ، وتستعمل فيمن يكون غنيّا عن التنبيه لخبرته وحكمته ؛ انظر فرائد الأدب في الأمثال والأقوال السائرة عند العرب ، المطبوع أواخر المنجد / 1005 ] . ( 2 ) - هو جرير بن عبد المسيح من بني ضبيعة ، توجد ترجمته في الشعر والشعراء لابن قتيبة : 52 [ ص 99 ] ، وفي المؤتلف والمختلف : 71 و 202 و 207 . ( 3 ) - [ كذا في المصدر . والصحيح ظاهرا : « لا تتحام » ، من التحامي وهو التهيّب والتورّع ] .