الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
234
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
لم يخالفه التاريخ الصحيح ، أو الثابت المسلّم من سيرة الصحابة ، أو ما جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من أقواله الّتي تلقّتها الامّة بالقبول ، ورواها أئمّة الحديث في الصحاح والمسانيد « 1 » . وهل عمل الصحابة أو عيونهم بأمره صلّى اللّه عليه وآله في قتل ذي الثّديّة بعد ما عرّفه إيّاهم بشخصه ، وأنبأهم بهواجسه المكفّرة ، واعترف الرجل بها ؟ ! أو خالفوه وضيّعوا أمره ونبذوه وراء ظهورهم وهو بين ظهرانيهم ؟ ! « 2 » . وهل عملوا بما صحّ وثبت عندهم من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما » ؟ ! أو قوله : « من أراد أن يفرق أمر هذه الامّة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان » ؟ ! أو قوله : « فإن جاء آخر ينازعه - الإمام - فاضربوا عنق الآخر » ؟ ! إلى صحاح أخرى « 3 » . 16 - قال عبد اللّه بن مسعود : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين » « 4 » .
--> ( 1 ) - [ انظر صحيح البخاري 5 / 191 - 192 ؛ و 7 / 195 ] . ( 2 ) - راجع حلية الأولياء : 317 ؛ 3 : 227 [ رقم 245 ] . ذو الثّديّة رأس الفتنة يوم النهروان قتله الإمام عليّ عليه السّلام يوم ذاك كما في صحيح مسلم [ 2 / 443 ، ح 156 ، كتاب الزكاة ] . قال الثعالبي في ثمار القلوب : 232 [ ص 290 ، رقم 437 ] : « ذو الثّديّة شيخ الخوارج وكبيرهم الّذي علّمهم الضلال ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر بقتله وهو في الصلاة ، فكعّ عنه أبو بكر وعمر ، فلمّا قصده عليّ لم يره . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أما إنّك لو قتلته لكان أوّل فتنة وآخرها » . ولمّا كان يوم نهروان وجد بين القتلى ، فقال عليّ عليه السّلام : ائتوني بيده المخدجة ، فاتي بها فأمر بنصبها » . ( 3 ) - راجع ص 993 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 4 ) - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 10 / 91 ، ح 10054 ، والحاكم في أربعينه من طريقين .