الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
227
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
إن كانت ولادتها قبل النبوّة ، وإن كانت بعدها فيحتمل بالوحي « لأنّ اللّه قد فطمها » من الفطم وهو المنع ومنه فطم الصبيّ « وذرّيّتها عن النار يوم القيامة » أي : منعهم منها ؛ فأمّا هي وابناها فالمنع مطلق . وأمّا من عداهم فالممنوع عنهم نار الخلود ؛ فلا يمتنع دخول بعضهم للتطهير ؛ ففيه بشرى لآله صلّى اللّه عليه وآله بالموت على الإسلام ، وأنّه لا يختم لأحد منهم بالكفر . نظيره ما قاله الشريف السمهودي في خبر الشفاعة لمن مات بالمدينة مع أنّه يشفع لكلّ من مات مسلما ، أو أنّ اللّه يشاء المغفرة لمن واقع الذنوب منهم إكراما لفاطمة وأبيها صلّى اللّه عليه وآله ، أو يوفّقهم للتوبة النصوح ولو عند الموت ويقبلها منهم . أخرجه الحافظ الدمشقي هو ابن عساكر « 1 » . 6 - من شعر شاعرنا البشنوي الكردي في المذهب ، قوله : خير الوصيّين من خير البيوت ومن * خير القبائل معصوم من الزلل إذا نظرت إلى وجه الوصيّ فقد * عبدت ربّك في قول وفي عمل أشار بالبيت الأخير إلى ما رواه محبّ الدين الطبري في رياضه « 2 » عن أبي بكر ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعمرو بن العاص ، وعمران بن الحصين ، وعن غيرهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « النظر إلى وجه عليّ عبادة » . وفي حديث أبي ذرّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « مثل عليّ فيكم - أو قال : في هذه الامّة - كمثل الكعبة المستورة ، النظر إليها عبادة ، والحجّ إليها فريضة » . 7 - عن ابن مسعود مرفوعا : « إن خلق أحدكم يجمع في بطن امّه أربعين يوما ، ثمّ يكون علقة مثل ذلك ، ثمّ يكون مضغة مثل ذلك ، ثمّ يبعث اللّه ملكا بأربع كلمات : يكتب رزقه وأجله وعمله وشقيّ أم سعيد ، ثمّ ينفخ فيه الروح » « 3 » .
--> ( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 5 / 46 ؛ وفي ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام - الطبعة المحقّقة - : رقم 174 ] . ( 2 ) - الرياض النضرة 2 : 219 [ 3 / 172 ] . ( 3 ) - أخرجه البخاري في باب ذكر الملائكة في صحيحه [ 6 / 2713 ، ح 7016 ] .