الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
206
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
كربتي ، وخليفتي في امّتي ، وهو منّي على دعاي . ومن مثل أبي سفيان ؟ ! لم يزل الدين به مؤيّدا قبل أن يسلم وبعد ما أسلم ، ومن مثل أبي سفيان ؟ ! إذا أقبلت من عند ذي العرش أريد الحساب ، فإذا أنا بأبي سفيان معه كأس من ياقوتة حمراء يقول : إشرب يا خليلي ! أعار « 1 » بأبي سفيان ، وله الرضا بعد الرضا » . قال الأميني : لقد أعرب عن بعض الحقيقة الحافظ ابن عساكر نفسه بقوله : « هذا حديث منكر » . أيّ منكر هذا يعدّ أبا سفيان ممّن لم يزل الدين به مؤيّدا قبل إسلامه وبعده ؟ ! فكأنّه غير رأس المشركين يوم أحد ، وغير مجهّز جيش الأحزاب والمجلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والرافع عقيرته وهو يرتجز بقوله : اعل هبل ، اعل هبل ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ألا تجيبونه » ؟ قالوا : يا رسول اللّه ! ما نقول ؟ قال : « قولوا : اللّه أعلى وأجلّ » . فقال أبو سفيان : إنّ لنا العزّى لا عزّى لكم ؛ فقال رسول اللّه : « ألا تجيبونه ؟ » . فقالوا : يا رسول اللّه ! ما نقول ؟ ! قال : « قولوا : اللّه مولانا ولا مولى لكم » « 2 » . وكأنّه ليس من أئمّة الكفر الّذين نزل فيهم قوله تعالى : فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ « 3 » . « 4 » وكأنّه غير من أريد بقوله عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ
--> ( 1 ) - [ كذا في المصدر ] . ( 2 ) - سيرة ابن هشام 3 : 45 [ 3 / 99 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 6 : 396 [ 23 / 444 ، رقم 2849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 53 - 54 ] ؛ عيون الأثر 2 : 18 [ 1 / 424 ] ؛ تفسير القرطبي 4 : 234 [ 4 / 151 ] . ( 3 ) - التوبة : 12 . ( 4 ) - تفسير الطبري 10 : 262 [ مج 6 / ج 10 / 87 ] ؛ تاريخ ابن عساكر 6 : 393 [ 23 / 438 ، رقم 849 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 51 ] ؛ تفسير السيوطي [ 4 / 136 ] ؛ تفسير الآلوسي 10 : 59 .