الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
156
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
بالصحابة والاحتجاج بما قالوا وعملوا واعتبارهم فيهم العدالة جميعا تسري مع الميول والشهوات ، فيحتجّون بدعوى إجماعهم على خلافة أبي بكر - ولم يكن هنالك إجماع - ولا يحتجّون به في قتل عثمان ، وقد ثبت فيه الإجماع . وهب أنّ محمّد بن أبي بكر هو قاتل عثمان الوحيد من دون أيّ حجّة ولا مبرّر له وهو المحكوم عليه بالقصاص ، وفي القصاص حياة ، فهل جاء في شريعة الإسلام قصاص كهذا بأن يلقى المقتصّ به في جيفة حمار ثمّ يحرق بالنار ، ويطاف برأسه في البلاد ؟ ! هل هذا دين اللّه الّذي كان يدين به محمّد بن أبي بكر ؟ ! أو دين هبل إله معاوية وإله آبائه الشجرة الملعونة في القرآن ؟ ! نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ « 1 » . فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ « 2 » . إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ « 3 » . لمّا بلغ عائشة قتل محمّد بن أبي بكر ، جزعت عليه جزعا شديدا ، وجعلت تقنت وتدعو في دبر الصلاة على معاوية وعمرو بن العاص . رواه الطبري في تاريخه « 4 » ؛ ابن الأثير في الكامل « 5 » ؛ ابن كثير في تاريخه « 6 » ؛ ابن أبي الحديد في شرح النهج « 7 » . خامسا - لم قالوا لمعاوية خال المؤمنين لكن لم يسمّوا بذلك محمّد بن أبي بكر ؟ ! قالوا لمعاوية كاتب الوحي وإن كان لم يكتب غير عدّة كتب إلى رؤساء القبائل في أيّام إسلامه القليلة من أخريات العهد النبويّ ، وهو خال المؤمنين
--> ( 1 ) - الكهف : 13 . ( 2 ) - الأنعام : 5 . ( 3 ) - الأنعام : 57 . ( 4 ) - تاريخ الأمم والملوك 6 : 60 [ 5 / 105 ، حوادث سنة 38 ه ] . ( 5 ) - الكامل في التاريخ 3 : 155 [ 2 / 413 ، حوادث سنة 38 ه ] . ( 6 ) - البداية والنهاية 7 : 314 [ 7 / 349 ، حوادث سنة 38 ه ] . ( 7 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 33 [ 6 / 88 ، خطبة 67 ] .