الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
152
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
مثل رأيهم من أهل بلده ، وأن يوافوا عثمان في العام المقبل في داره فيستعتبوه ، فإن أعتب ، وإلّا رأوا رأيهم فيه ففعلوا ذلك . فلمّا حضر الوقت خرج الأشتر مع أهل الكوفة إلى المدينة في مئتين . وخرج حكيم بن جبلة العبدي في مئة من أهل البصرة ولحق به بعد ذلك خمسون ، فكان في مئة وخمسين . وجاء أهل مصر وهم أربعمئة وكان فيهم محمّد بن أبي بكر . فلمّا أتوا المدينة أتوا دار عثمان ، ووثب معهم رجال من أهل المدينة من المهاجرين والأنصار ، منهم عمّار بن ياسر العبسي وكان بدريّا » . وفي لفظ المسعودي : « وفي الناس بنو زهرة لأجل عبد اللّه بن مسعود لأنّه كان من أحلافها ، وهذيل لأنّه كان منها ، وبنو مخزوم وأحلافها لعمّار ، وغفار وأحلافها لأجل أبي ذر ، وتيم بن مرّة مع محمّد بن أبي بكر ، وغير هؤلاء ممّن لا يحمل ذكره كتابنا ؛ فحصروا عثمان الحصار الأوّل » « 1 » . أخرج ابن سعد والطبري من طريق عبد الرحمن بن محمّد قال : إنّ محمّد بن أبي بكر تسوّر على عثمان من دار عمرو بن حزم ومعه كنانة بن بشر بن عتاب ، وسودان بن حمران ، وعمرو بن الحمق ؛ فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة ؛ فتقدّمهم محمّد بن أبي بكر فأخذ بلحية عثمان فقال : قد أخزاك اللّه يا نعثل ! فقال عثمان : لست بنعثل ، ولكن عبد اللّه وأمير المؤمنين . فقال محمّد : ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان . فقال عثمان : يا بن أخي ! دع عنك لحيتي ، فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه . فقال محمّد : ما أريد بك أشدّ من قبضي على لحيتك . فقال عثمان : أستنصر اللّه عليك
--> ( 1 ) - راجع طبقات ابن سعد ، طبع ليدن 3 : 49 [ 3 / 66 ] ؛ الأنساب للبلاذري 5 : 26 و 59 [ ص 134 و 173 ] ؛ تاريخ الطبري 5 : 116 [ 4 / 369 ، حوادث سنة 35 ه ] ؛ مروج الذهب 1 : 441 [ 2 / 362 ] ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 106 [ ص 148 ] .