الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

143

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

من رجال الصحاح والمسانيد ، أخرج أئمّة الحديث من طرقهم أحاديث جمّة وصحّحوها ، ولم يتوقّف أحد منهم في شيء منها للجهل بصدورها قبل جنونهم أو بعده . ولو أخذنا بلفظ القرماني فلا يشذّ من الجنون جلّ الصحابة من المهاجرين والأنصار إن لم نقل كلّهم لإطباقهم على قتل الرجل ، وفي مقدّمهم طلحة والزبير وعمرو بن العاص والسيّدة عائشة امّ المؤمنين . ولعمر الحقّ إنّ المعتوه من شوّه صحيفة التاريخ بهذه الخزايات غلوّا منه في فضائل أناس من الشجرة المنعوتة في القرآن . واللّه هو الحكم العدل . رابعا - من الصلحاء الّذين قتلهم معاوية بغير ذنب أتاه ، مالك بن الحارث الأشتر النخعي ومن الصلحاء الّذين قتلهم معاوية بغير ذنب أتاه ، مالك بن الحارث الأشتر النخعي . للّه درّ مالك وما مالك ؟ لو كان من جبل لكان فندا « 1 » ، ولو كان من حجر لكان صلدا . على مثل مالك فلتبك البواكي . وهل موجود كمالك ؟ أشدّ عباد اللّه بأسا ، وأكرمهم حسبا ، كان أضرّ على الفجّار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، حسام صارم ، لا نابي الضريبة ، ولا كليل الحدّ ، حكيم في السلم ، رزين في الحرب ، ذو رأي أصيل ، وصبر جميل . كان ممّن لا يخاف وهنه ولا سقطته ، ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل ، كان يجمع بين اللين والعنف ، فيسطو في موضع السطوة ، ويرفق في موضع الرفق ، كان فارسا شديد البأس شجاعا رئيسا حليما جوادا فصيحا شاعرا .

--> ( 1 ) - [ « الفند » : القطعة العظيمة من الجبل ] .