الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
138
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
جوادا رئيسا حليما فصيحا شاعرا ، وكان يجمع بين اللّين والعنف ، فيسطو في موضع السطوة ، ويرفق في موضع الرفق . . . . 3 - عن جماعة من أشياخ النخع ، قالوا : دخلنا على عليّ أمير المؤمنين حين بلغه موت الأشتر فوجدناه يتلهّف ويتأسّف عليه ثمّ قال : « للّه درّ مالك ، وما مالك ؟ ! لو كان من جبل لكان فندا « 1 » ، ولو كان من حجر لكان صلدا ، أما واللّه ليهدّنّ موتك عالما ، وليفرحنّ عالما ، على مثل مالك فليبك البواكي ، وهل موجود كمالك ؟ ! » . وقال علقمة بن قيس النخعي : « فما زال عليّ يتلهّف ويتأسّف ، حتّى ظننّا أنّه المصاب به دوننا ، وعرف ذلك في وجهه أيّاما » « 2 » . 4 - قال ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » : كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين عليه السّلام ونصره ، وقال فيه بعد موته : « رحم اللّه مالكا ، فلقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . 5 - دسّ معاوية بن أبي سفيان للأشتر مولى لآل عمر ، فسقاه شربة سويق فيها سمّ فمات ؛ فلمّا بلغ معاوية موته قام خطيبا في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : « أمّا بعد : فإنّه كانت لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان ، قطعت إحداهما يوم صفّين وهو عمّار بن ياسر ، وقطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر » « 4 » .
--> ( 1 ) - « الفند » بالكسر : القطعة العظيمة من الجبل . ( 2 ) - نهج البلاغة 2 : 239 [ ص 544 ، خطبة 443 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 30 [ 6 / 77 ، خطبة 67 ] ؛ لسان العرب 4 : 336 [ 10 / 333 ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 154 [ 2 / 410 ] . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 416 [ 15 / 98 ، كتاب 13 ] . ( 4 ) - تاريخ الأمم والملوك 6 : 255 [ 5 / 96 ، حوادث سنة 38 ه ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 153 [ 2 / 410 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 29 [ 6 / 76 ، خطبة 67 ] .