الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

129

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

عَذابٌ مُهِينٌ « 1 » . وهل علمه المتكثّر الّذي كاد به أن يبعث نبيّا كان يدعوه إلى عداء العترة الطاهرة ؟ ! وإلى تلكم البوائق المخزية ؟ ! والفواحش المبيّنة الّتي حفظها التاريخ عنه وعن أربات تلك الجباه السود ؟ ! وقد حفظ لنا التاريخ قتله الذريع لشيعة أمير المؤمنين بالكوفة خاصّة وفي أرجاء المملكة عامّة ، وأمّا أذاه المعكّر لصفو حياة شيعة آل اللّه فحدّث عنه ولا حرج « 2 » . ثمّ نسائل الرواة عن الأمانة الّتي استحقّ بها معاوية أن يكون ثالثا للنبيّ وجبرئيل وامناء اللّه ؛ أهي أمانته على الكتاب ؟ ! وقد خالفه . أم على السنّة ؟ ! ولم يعمل بها . أم على الدماء ؟ ! وقد أراقها . أم على العترة الطاهرة ؟ ! وقد اضطهدها . أم على أمن الامّة ؟ ! وقد أقلقه . أم على الصدق ؟ ! وقد باينه . أم على المين ؟ ! وقد حثّ عليه . أم على المؤمنين ؟ ! وقد قطع أوصالهم . أم على الإسلام ؟ ! وقد ضيّعه . أم على الأحكام ؟ ! وقد بدّلها . أم على الأعواد ؟ ! وقد شوّهها بلعن أولياء اللّه المقرّبين عليها . أم ؟ أم ؟ أم ؟ أبهذه المخازي مع لداتها كاد أن يبعث معاوية نبيّا كما اختلقته رواة السوء ؟ ! زه بهذه النبوّة الّتي يكاد أن يكون مثل هذا الرجل حاملا لأعبائها ! قد خم ريش سفيد أشك دمادم يحيى * توبه اين حالت اگر عشق نبازى چه شود وليت رواة السوء كانوا قد أجمعوا آراءهم على حديث الأرز ولم يعدوه ، ولم يهبوا النبوّة لمثل معاوية ، وكان فيه غنى وكفاية في عرفان النبوّة وفضلها ؛ وهو : « لو كان الأرز حيوانا لكان آدميّا ، ولو كان آدميّا لكان رجلا صالحا ، ولو

--> ( 1 ) - النساء : 14 . ( 2 ) - للوقوف على معاوية بعجره وبجره انظر تلخيص الغدير 1214 - 1052 .