الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

91

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ومخرقة نشأت من الغلوّ الفاحش في الفضائل . إسلام والدي أبي بكر : هلمّ معي نحاسب إسلام والدي أبي بكر أحقّاهما أسلما ؟ فضلا عن أن يخصّ بهما الإسلام من بين آباء المهاجرين وامّهاتهم ، أم لم ينبّأ به خبير ؟ بل هو نبأ كنبأ إسلام والدي غيره من المهاجرين يناقش فيه وإنّما ولّده الغلوّ في الفضائل . [ اسلام أبي قحافة ] أمّا إسلام أبي قحافة : فيقال : إنّه أسلم يوم الفتح وقد أتى به ابنه أبو بكر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يؤثر إتيانه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله طيلة حياته غير مرّة واحدة في تلك السنة يوم ذاك . وها نحن نذكر بعض ما ورد في إتيانه ذاك ، ونجعل تلكم الروايات المرويّة فيه قسمين : الأوّل ما لم يذكر فيه إيعاز إلى إسلامه . والثاني ما يوعز فيه إلى إسلامه . القسم الأوّل : 1 - أخرج الحاكم في المستدرك « 1 » عن أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد القاضي ابن القاضي ، قال : حدّثني أبي ، حدّثنا محمّد بن شجاع ، حدّثنا الحسين « 2 » بن زياد عن أبي حنيفة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن أنس رضى اللّه عنه قال : « كأنّي أنظر إلى لحية أبي قحافة كأنّه ضرام عرفج « 3 » من شدّة حمرته . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو

--> ( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 245 [ 3 / 273 ، ح 5070 ] . ( 2 ) - الصحيح : « الحسن بن زياد » . ( 3 ) - [ « العرفج » : نبت يخرج في الصحراء سريع الاحتراق . ورد في أبي بكر أيضا : « كان يخرج إلينا وكأنّ لحيته ضراح عرفج » . قيل : شبّهت به ؛ لأنّه كان يخضبنّها بالحناء ؛ انظر النهاية لابن الأثير 3 / 86 ] .