الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

83

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

في بطون الكتب ، والتزوّد من التراث العلميّ الإسلاميّ ، حتّى أضحى مرجعا يستفسر منه عن معضلات العلوم الإسلاميّة ، وصار ملجأ وملاذا لحلّ الإشكالات الفكريّة ، وصاحب رأي ونظر في التفسير والحديث والتاريخ وعلم الرجال . ثانيا - كان إنسانا ورعا تقيّا متعبّدا ، على جانب كبير من الصلابة الدينيّة ، كريم النفس ، رحب الصدر ، حسن الخلق ، عالي الهمّة ، عفيف الطبع ، بسيطا في عيشه ، متواضعا في مأكله وملبسه ، غير مكثرث بالدنيا وما فيها ، معرضا عنها . ثالثا - كان شغوفا بقراءة القرآن والدعاء وصلاة الليل ، وكان يومه العادي مقسّما ضمن برنامج محدّد ، يبدأ مباشرة بعد تناول طعام الفطور ، حيث يأوي إلى مكتبته الخاصّة ، ويعكف على المطالعة لحين حضور تلاميذه ، إذ يبدأ الدرس والبحث حتّى أذان الظهر ، فيقوم لأداء الفريضة ، بعدها يتناول الطعام ، ويأخذ ساعة من الراحة ثمّ يعود إلى مكتبته حتّى منتصف الليل . رابعا - كان كثير الزيارة لمرقد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام . خامسا - إلى جانب هذه السيرة العباديّة والرساليّة ، لم ينس واجباته الاجتماعيّة تجاة المعوّزين والبائسين وذوي الحاجات ، إذ كان كثير البرّ وصولا لمعارفه وإخوانه ، لا يردّ سائلا ، ولا يخيّب آملا ، يحمّل نفسه المتاعب والعناء من أجل قضاء حاجات المؤمنين . وفاته ومدفنه : وأخيرا بعد عمر من الكفاح والمجاهدة ، وعلى أثر مرض عضال استمرّ طويلا ، وعانى منه كثيرا ، وافاه الأجل المحتوم في طهران يوم الجمعة 28 ربيع الثاني عام ( 1390 ه ) ، المصادف 12 / 4 / 1349 ه ش و 3 / 7 / 1970 م ، وكانت آخر الكلمات الّتي ردّدها في هذه الحياة ، فقرات من الدعاء المأثور :