الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
62
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
التوحيد وعن تلك الحركة العظيمة الّتي قادت المجتمع البشري نحو الرقي والتكامل ومعرفة النفس ومعرفة اللّه تعالى هو يوم من أيّام اللّه والإسلام . وليس ثمّة من يضاهي أبا طالب عليه السّلام في عدد أيّام نصرته للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ودعوته ودفاعه عن الحقّ . لقد استطاع أبو طالب عليه السّلام من خلال تضحياته المدهشة ومواجهته الشرسة مع أعداء دين اللّه أن يصدّهم عن إطفاء نور اللّه . وإنّ جميع أيّامه وأعماله جديرة بالاحتفاء والاقتداء . . . أربعة عشر ألف يوم من تحمّل المصاعب والحرمات والمقاطعة وصنوف الضغوط والمؤامرة من قبل المشركين قد ضمنت الإسلام ومستقبله . إنّه أبو طالب . . . وإنّه أبو طالب . . . وإنّه لأبي طالب الّذي كان قد وقف سدّا منيعا في السنوات الأولى من الدعوة في الدفاع عن دين اللّه وذلك لما كان يتمتّع به من وجاهة ومقام رفيع في المجتمع . وإنّ قصيدته اللاميّة في مدح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نموذج معبّر عن قمّة الإيمان وإخلاص النيّة والنصرة التامّة والوفاء للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله . تلك القصيدة الّتي هي باعتراف بعض أهل الأدب والبلاغة من أهل السنّة في أعلى مراتب البلاغة والفصاحة وأنّها لترجح على المعلّقات السبع ، وإنّه لم يكن أحد ينشئها غير أبي طالب ! إنّ هذه القصيدة تعبّر عن مدى عزم وثبات رجل العزم والثبات أبو طالب في الدفاع عن الرسالة الإلهيّة وفي مواجهة ألدّ الأعداء وأشرسهم ، حيث دافع ونافح عن الإسلام بكلّ وجوده حتّى وضعه في طريق لا عودة فيه . وكما هي فريدة وتاريخيّة تلك الأيّام الّتي سان فيها أبو طالب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإنّ قصيدته اللاميّة هي الأخرى فريدة بين كلّ ما قيل ويقال من الآلاف القصائد في مدح النّبي صلّى اللّه عليه وآله من العرب والعجم . . . ومن الجدير بأهل العلم أن يحفظوا هذه