الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
53
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أجبت ! فو اللّه لا اسلّمك لشيء أبدا « 1 » » . ثمّ أنشد يقول : واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى اوسّد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة * وابشر وقرّ بذاك منك عيونا وعرضت دينا علمت بأنّه * من خير أديان البريّة دينا « 2 » وهو القائل في قصيدة أخرى : ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا * رسولا كموسى خطّ في أوّل الكتب وأنّ عليه في العباد محبّة * ولا حيف فيمن خصّه اللّه بالحبّ ويقول أيضا : إنّ عليّا وجعفرا ثقتي * عند ملحمّ الزمان والنّوب لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لامّي من بينهم وأبي واللّه لا أخذل النبيّ ولا * يخذله من بنيّ ذو حسب إنّ أبا طالب في شعره المذكور أعلاه يريد أن يقول : إنّ عليّا وجعفرا في الحوادث والملمّات ونوائب الزمان هما موضع ثقتي واعتمادي . فهو يوصي أولاده بأن لا يتركوا محمّدا ، وأن يؤازروه . كما يؤكّد على أنّ والد النبيّ ( عبد اللّه ) هو من إخوته ، وأنّهما من أب واحد وامّ واحدة . وهو يقسم باللّه بأنّه لا يسلم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسوف يؤازره ، ويعرب أنّ كلّ ذي شرف إنساني سوف لا يتخلّى عنه . وقد روي عن الإمام الباقر عليه السّلام قوله : « لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة
--> ( 1 ) - مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب 1 : 53 . ( 2 ) - كنز الفوائد ، الكراجكي : 79 .