الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

126

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

حديث الضحضاح [ والجواب عنه ] إلى هنا انتهي كلّ ما للقوم من نبل تقلّه كنانة الأحقاد ، أو ذخيرة في علبة الضغائن رموا بها أبا طالب ، وقد أتينا عليها فجعلناها هباء منثورا ، ولم يبق لهم إلّا رواية الضحضاح ، وما لأعداء أبي طالب حولها من مكاء وتصدية ؛ وهي على ما يلي : أخرج البخاري ومسلم من طريق سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد اللّه بن الحارث قال : حدّثنا العبّاس بن عبد المطّلب أنّه قال : قلت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما أغنيت عن عمّك فإنّه كان يحوطك ويغضب لك . قال : « هو في ضحضاح من نار ، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل » . وفي لفظ آخر : قلت : يا رسول اللّه ! إنّ أبا طالب كان يحفظك وينصرك فهل نفعه ذلك ؟ قال : « نعم ، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح » « 1 » . قال الأميني : نحن لا تروقنا المناقشة في الأسانيد لمكان سفيان الثوري وما مرّ فيه من أنّه كان يدلّس عن الضعفاء ويكتب عن الكذّابين . ولا لمكان عبد الملك بن عمير اللخمي الكوفي الّذي طال عمره وساء حفظه ؛ قال أبو حاتم « 2 » : « ليس بحافظ تغيّر حفظه » . وقال أحمد « 3 » : « ضعيف » . لكن لنا هاهنا كلمة واحدة وهي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أناط شفاعته لأبي طالب

--> ( 1 ) - صحيح البخاري 6 : 33 - 34 ، أبواب المناقب ، باب قصّة أبي طالب ؛ 9 : 92 ، كتاب الأدب ، باب كنية المشرك [ 3 / 1408 ، ح 3670 ؛ ص 1409 ، ح 3672 ؛ 5 / 2293 ، ح 5855 ؛ ص 2400 - 2401 ، ح 6196 ] ؛ صحيح مسلم [ 1 / 247 ، ح 357 ، كتاب الإيمان ] . ( 2 ) - الجرح والتعديل [ 5 / 361 ، رقم 1700 ] . ( 3 ) - العلل ومعرفة الرجال [ 1 / 249 ، رقم 339 ] .