الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

116

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وذكره غير واحد من أئمّة الحديث في تآليفهم رضوان اللّه عليهم أجمعين . 6 - عن يونس بن نباتة عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « يا يونس ! ما يقول الناس في أبي طالب ؟ » . قلت : جعلت فداك يقولون : هو في ضحضاح من نار يغلي منها امّ رأسه . فقال : « كذب أعداء اللّه ، إنّ أبا طالب من رفقاء النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا » « 1 » . 7 - أخرج ثقة الإسلام الكليني في الكافي « 2 » ، بإسناده عن درست بن أبي منصور ، أنّه سأل أبا الحسن الأوّل - الإمام الكاظم عليه السّلام - : أكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محجوجا بأبي طالب ؟ فقال : « لا ، ولكنّه كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه » « 3 » . فقال : قلت : فدفع إليه الوصايا على أنّه محجوج به ؟ فقال : « لو كان محجوجا به ما دفع إليه الوصيّة » . قال : قلت : فما كان حال أبي طالب ؟ قال : « أقرّ بالنبيّ وبما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه » « 4 » . قال الأميني : هذه مرتبة فوق مرتبة الإيمان ؛ فإنّها مشفوعة بما سبق عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام تثبت لأبي طالب مرتبة الوصاية والحجّيّة في وقته

--> ( 1 ) - كنز الفوائد للكراجكي : 80 ؛ الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : 17 . ( 2 ) - أصول الكافي : 242 [ 1 / 445 ] . ( 3 ) - [ أي : هل كان أبو طالب حجّة على رسول اللّه اماما له ؟ فأجاب عليه السّلام بنفي ذلك معلّلا بأنّه كان مستودعا للوصايا دفعها إليه ، لا على أنّه أوصى إليه وجعله خليفة له ليكون حجّة عليه ، بل كما يوصل المستودع الوديعة إلى صاحبها . فلم يفهم السائل ذلك وأعاد السؤال وقال : دفع الوصايا مستلزم لكونه حجّة عليه ؟ فأجاب عليه السّلام بأنّه دفع إليه الوصايا على الوجه المذكور ، وهذا لا يستلزم كونه حجّة بل ينافيه ؛ راجع البحار 35 / 73 - 74 ] . ( 4 ) - [ أي : يوم الدفع لا يوم الإقرار . ويحتمل تعلّقه بهما ويكون المراد الإقرار الظاهر الّذي اطّلع عليه غيره صلّى اللّه عليه وآله ؛ راجع البحار 35 / 74 ] .