الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
74
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وعمر ، ولا يشتمون عثمان ، ولا يشتمون أبي ، ولا يشتمونك يا معاوية ! » . قال الأميني : قال ابن عساكر : هذا حديث منكر ، ولا أرى إسناده متّصلا إلى الحسين . ونحن نقول : إنّه كذب صراح وإسناده متفكّك العرى واهي الحلقات ؛ أمّا أبو عمرو الزاهد فهو الكذّاب صاحب الطامّات والبلايا ، الّذي ألّف جزءا في مناقب معاوية من الموضوعات « 1 » ، توفّي سنة ( 345 ) . وأمّا شيخه عليّ الصائغ فهو ضعيف جدّا ، وصفه بهذا الخطيب في تاريخه « 2 » ، وضعّفه الدارقطني كما في لسان الميزان « 3 » . وأمّا والده فهو مجهول لا يذكر بشيء ، وهو في طبقة من يروي عن مالك المتوفّى سنة ( 179 ) . فأين وأنّى رأى سيّدنا الحسين عليه السّلام المستشهد سنة ( 61 ) ؟ ! وكيف أدرك معاوية الّذي هلك سنة ( 60 ) ؟ ! وهل كانت الرؤية والإدراك طيف خيال أو يقظة ؟ ! ثمّ لو صدّقنا الأحلام فإنّ مقتضى هذه الأسطورة أن لا يكون معاوية من شيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله الّذين يدخلهم اللّه الجنّة ؛ لأنّه كان يقنت بلعن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام وولديه الإمامين سيّدي شباب أهل الجنّة ، إلى جماعة من الصلحاء الأبرار ، وحسبه ذلك مخزاة . وهذا الأمر فيه وفي الطغام من بني أبيه المقتصّين أثره وأتباعه المتّبعين له على ذلك شرع سواسية . ومن مقتضياتها أيضا خروج مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام عن أولئك الزمرة
--> ( 1 ) - راجع تاريخ بغداد 2 : 357 ؛ لسان الميزان 5 : 268 [ 5 / 485 ، رقم 8186 ] . وانظر الغدير [ 5 / 417 - 418 ] . ( 2 ) - تاريخ بغداد 3 : 222 . ( 3 ) - لسان الميزان 2 : 489 [ 2 / 603 ، رقم 3478 ] .