الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
7
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وهي مكّيّة بلا ريب ، نزلت قبل أن يتزوّج عليّ بفاطمة ، وقبل أن يولد له الحسن والحسين . إلى أن قال : وقد ذكر طائفة من المصنّفين من أهل السنّة والجماعة ، والشيعة من أصحاب أحمد وغيرهم حديثا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ هذه الآية لمّا نزلت قالوا : يا رسول اللّه ! من هؤلاء ؟ قال : « عليّ وفاطمة وابناهما » . وهذا كذب باتّفاق أهل المعرفة بالحديث . وممّا يبيّن ذلك أنّ هذه الآية نزلت بمكّة باتّفاق أهل العلم ؛ فإنّ سورة الشورى جميعها مكّيّة ، بل جميع آل حميم كلّهنّ مكّيّات . ثمّ فصّل تاريخ ولادة السبطين الحسنين إثباتا لاطّلاعه وعلمه بالتاريخ . الجواب : لو لم يكن في كتاب الرجل إلّا ما في هذه الجمل من التدجيل والتمويه على أجر صاحب الرسالة ، والقول المزوّر ، والفرية الشائنة ، والكذب الصريح ، لكفى عليه عارا وشنارا . لم يصرّح أحد بأنّ الآية مكّية فضلا عن الاتّفاق المكذوب على أهل العلم ، وإنّما حسب الرجل ذلك من إطلاق قولهم : إنّ السورة مكّيّة . ودعوى كون جميع سورة الشورى مكّية يكذّبها استثناؤهم قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً إلى قوله : خَبِيرٌ بَصِيرٌ ، وهي أربع آيات . واستثناء بعضهم قوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ إلى قوله : مِنْ سَبِيلٍ ، وهي عدّة آيات ، فضلا عن آية المودّة « 1 » . ونصّ القرطبي في تفسيره « 2 » ، والنيسابوري في تفسيره « 3 » ، والخازن في
--> ( 1 ) - انظر تفسير الخازن 4 : 49 [ 4 / 90 ] ؛ الإتقان 1 : 27 [ 1 / 44 ] . ( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن [ 16 / 3 ] . ( 3 ) - غرائب القرآن [ مج 11 / ج 25 / 35 ] .