الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
69
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
يعزو ابن كثير إلى الشيعة « 1 » مشفوعا ذلك بالتكذيب منه أنّ منهم من زعم أنّ الإبل البخاتي إنّما نبتت لها الأسنمة من ذلك اليوم - يوم سبي عقائل بيت الوحي يوم كربلا - لتستّر عوراتهنّ من قبلهنّ ودبرهنّ . الجواب : لا أحسب أنّ في الشيعة معتوها يزعم أنّ الأسنمة الموجودة في الإبل بخاتيّها وعرابيّها منذ كوّنت ، حدثت بعد واقعة الطفّ . الشيعة لا تقول ذلك وإنّما يأفك بهم من أفك ، وهو يريد الوقيعة فيهم بإسناد التافهات إليهم . ولا يعتقد الشيعيّ أنّ حرائر النبوّة وإن سلبن الحليّ ، والحلل ، والأزر ، والأخمرة ، مضين في السبي عاريات ، واستقبلهنّ شيء من مظاهر الخزي ؛ فإنّ عطف المولى لهنّ كان يأبى ذلك كلّه . نعم ، انتابتهنّ محن ونوائب وكوارث وشدائد في سبيل جهادهنّ ، كما انتابت رجالهنّ في سبيل جهادهم ، وكلّ ما ينتاب المجاهد بعين اللّه وفي سبيله فهي مأثرة له لا مخزاة ؛ فإنّهنّ شاركن الرجال في تلك النهضة المقدّسة الّتي أسفرت عن فضيحة الامويّين ومكائدهم ونواياهم السيّئة على الدين والمسلمين ، وإضمارهم إرجاع الملأ الدينيّ إلى الجاهليّة الأولى . وهذا مغزى ما يقال من : أنّ دين الإسلام كما أنّه محمّديّ الحدوث فهو حسينيّ البقاء . هذه حقيقة راهنة مدعمة بالبراهين ، ولكن ابن كثير ونظراءه من حملة
--> ( 1 ) - البداية والنهاية 8 : 196 [ 8 / 213 ، حوادث سنة 61 ه ] .