الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
65
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
لأمر جامع ، فاجتمع الناس في المسجد ، وقعد هؤلاء « 1 » حول المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ ذكر يزيد وفضله ، وقراءته القرآن . ثمّ قال : يا أهل المدينة ! لقد هممت بيعة يزيد ، وما تركت قرية ولا مدرة إلّا بعثت إليها بيعته ، فبايع الناس جميعا وسلّموا وأخّرت المدينة بيعته ، وقلت : بيضته وأصله ومن لا أخافهم عليه ، وكان الّذين أبوا البيعة منهم من كان أجدر أن يصله ، واللّه لو علمت مكان أحد هو خير للمسلمين من يزيد ، لبايعت له . فقام الحسين فقال : « واللّه لقد تركت من هو خير منه أبا وامّا ونفسا » . فقال معاوية : كأنّك تريد نفسك ؟ ! فقال الحسين : « نعم أصلحك اللّه » . فقال معاوية : إذا أخبرك ؛ أمّا قولك خير منه امّا فلعمري امّك خير من امّه ، ولو لم يكن إلّا أنّها امرأة من قريش لكان لنساء قريش فضلهنّ ، فكيف وهي ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! ثمّ فاطمة في دينها وسابقتها ؛ فامّك لعمر اللّه خير من امّه . وأمّا أبوك فقد حاكم أباه إلى اللّه فقضى لأبيه على أبيك . فقال الحسين : « حسبك جهلك ، آثرت العاجل على الآجل » . فقال معاوية : وأمّا ما ذكرت من أنّك خير من يزيد نفسا فيزيد واللّه خير لامّة محمّد منك . فقال الحسين : « هذا هو الإفك والزور ، يزيد شارب الخمر ومشتري اللهو ، خير منّي ؟ ! » . فقال معاوية : مهلا عن شتم ابن عمّك ، فإنّك لو ذكرت عنده بسوء لم يشتمك . ثمّ التفت معاوية إلى الناس وقال : أيّها الناس ! قد علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبض ولم يستخلف أحدا ، فرأى المسلمون أن يستخلفوا أبا بكر ، وكانت بيعته بيعة هدى ، فعمل بكتاب اللّه وسنّة نبيّه . فلما حضرته الوفاة رأى أن [ يستخلف عمر ، فعمل عمر بكتاب اللّه وسنّة نبيّه . فلمّا حضرته الوفاة رأى
--> ( 1 ) - يعني المتخلّفين عن بيعة يزيد .