الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

49

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

كلامه عليه السّلام على الوليد : تكلّم الإمام السبط الحسن المجتبى على الوليد في مجلس معاوية فقال عليه السّلام : « وأمّا أنت يا وليد ! فو اللّه ما ألومك على بغض عليّ وقد جلدك ثمانين في الخمر وقتل أباك بين يدي رسول اللّه صبرا . وأنت الّذي سمّاه اللّه الفاسق ، وسمّي عليّا المؤمن حيث تفاخرتما فقلت له : اسكت يا عليّ ! فأنا أشجع منك جنانا ، وأطول منك لسانا ؛ فقال لك علي : اسكت يا وليد ! فأنا مؤمن ، وأنت فاسق ؛ فأنزل اللّه تعالى في موافقته قوله : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . ثمّ أنزل فيك على موافقة قوله أيضا : إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا . . . وما أنت وقريش ؟ إنّما أنت علج من أهل صفوريّة ، وأقسم باللّه لأنت أكبر في الميلاد وأسنّ ممّن تدعى إليه » « 1 » . كلامه عليه السّلام لأبي ذرّ رحمه اللّه : قال الإمام الزكيّ السبط المجتبى أبي محمّد الحسن لأبي ذرّ : « قد أتى من القوم إليك ما ترى فضع عنك الدنيا بتذكّر فراغها ، واصبر حتّى تلقى نبيّك وهو عنك راض » « 2 » . فترى الإمام المعصوم يتذمّر ممّا أصاب أباذرّ من القوم ، ويأمره بالصبر المقابل بالأجر الجزيل ، وأنّه سيلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو عنه راض . كلامه عليه السّلام في عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام : عن أبي الطفيل قال : خطبنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين عليّا رضى اللّه عنه خاتم الأوصياء ووصيّ الأنبياء وأمين الصدّيقين والشهداء ثمّ قال : « أيّها الناس ! لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون . لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه . ولقد قبضه اللّه في الليلة الّتي قبض فيها وصيّ موسى وعرج

--> - وبين عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، في مجلس معاوية . رواه ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 101 [ 6 / 291 ، خطبة 83 ] نقلا عن كتاب المفاخرات للزبير بن بكّار . وذكره سبط بن الجوزي في التذكرة : 114 [ ص 201 ] . ( 1 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 103 [ 6 / 292 - 293 ، خطبة 83 ] . ( 2 ) - انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 375 - 387 [ 8 / 252 - 262 ، خطبة 130 ] .