الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
37
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ « 1 » . ما شأن أبناء السلف وقد غرّرت بهم سكرة الشبق ، وغالتهم داعية الهوى ، وجاؤوا لا يرقبون في مؤمن إلّا ولا ذمّة وأولئك هم المعتدون ؟ ! فترى هذا يقتل مثل مالك ويأتي بالطامّات رغبة في نكاح امّ تميم . وهذا يقتل سيّد العترة أمير المؤمنين شهوة في زواج قطام . وآخر « 2 » شنّ الغارة على حيّ من بني أسد ، فأخذ امرأة جميلة فوطأها بهبة من أصحابه ، ثمّ ذكر ذلك لخالد فقال : قد طيّبتها لك - كأنّ تلكم الجنود كانت مجنّدة لوطء النساء وفضّ ناموس الحرائر - فكتب إلى عمر ، فأجاب برضخه بالحجارة « 3 » . وهذا يزيد بن معاوية يدسّ إلى زوجة ريحانة رسول اللّه الحسن السبط الزكيّ السمّ النقيع لتقتله ويتزوّجها « 4 » ، أو فعله معاوية لغاية له كما مرّ « 5 » . ووراء هؤلاء المعتدين قوم ينزّهون ساحتهم بأعذار مفتعلة كالتأويل والاجتهاد - وليتهما لم يكونا - واللّه يعلم ما تكنّ صدورهم وما يعلنون ؛ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 6 » . بيعة يزيد أحد موبقات معاوية الأربع « 7 » : إنّ من موبقات معاوية وبوائقه - وهو بكلّه بوائق - أخذه البيعة لابنه يزيد
--> ( 1 ) - الأعراف : 146 . ( 2 ) - هو ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد وشاكلته في النزو على الحرائر . ( 3 ) - تاريخ ابن عساكر 7 : 31 [ 24 / 388 - 389 رقم 2931 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 154 ] ؛ خزانة الأدب 2 : 8 [ 3 / 326 ] ؛ الإصابة 2 : 209 [ رقم 4172 ] . ( 4 ) - تاريخ ابن عساكر 4 : 226 [ 13 / 284 ، رقم 1383 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 7 / 39 ] . ( 5 ) - في ص 32 من كتابنا هذا . ( 6 ) - المائدة : 42 . ( 7 ) - وقال الحسن [ البصري ] : « أربع خصال كنّ في معاوية لو لم يكن فيه منهنّ إلّا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمّة بالسفهاء حتّى ابتزّها أمرها بغير مشورة منهم ، -