الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
33
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أبو عبيد : قال الفضل : وأنا أقول : آمين . ويقول عليّ بن الحسين الأصفهاني : آمين . قلت : ويقول عبد الحميد بن أبي الحديد مصنّف هذا الكتاب : آمين « 1 » » . قال الأميني : وأنا أقول : آمين . وآخر ما نفض به كنانة غدر الرجل أن دسّ إليه عليه السّلام السمّ النقيع ، فلقي ربّه شهيدا مكمودا ، وقد قطع السمّ أحشاءه . قال ابن سعد في الطبقات « 2 » : سمّه معاوية مرارا ؛ لأنّه كان يقدم عليه الشام هو وأخوه الحسين . وقال الواقدي : « إنّه سقي سما ثمّ أفلت ، ثمّ سقي فأفلت ، ثمّ كانت الآخرة توفّي فيها ، فلمّا حضرته الوفاة قال الطبيب وهو يختلف إليه : هذا رجل قطع السمّ أمعاءه ؛ فقال الحسين : « يا أبا محمّد ! أخبرني من سقاك ؟ » . قال : « ولم يا أخي ؟ ! » . قال : « أقتله واللّه قبل أن أدفنك ، وإن لا أقدر عليه أو يكون بأرض أتكلّف الشخوص إليه » . فقال : « يا أخي ! إنّما هذه الدنيا ليال فانية ، دعه حتّى ألتقي أنا وهو عند اللّه ، وأبى أن يسمّيه » . وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطّف لبعض خدمه أن يسقيه سما » « 3 » . وذكر : أنّ امرأته جعدة بنت أشعث بن قيس الكندي سقته السمّ ، وقد كان معاوية دسّ إليها أنّك إن احتلت في قتل الحسن وجّهت إليك بمئة ألف درهم ، وزوّجتك يزيد ؛ فكان ذلك الّذي بعثها على سمّه ؛ فلمّا مات الحسن وفى لها معاوية بالمال وأرسل إليها : إنّا نحبّ حياة يزيد ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه ! وذكر : أنّ الحسن عليه السّلام قال عند موته : « لقد حاقت شربته ، وبلغ أمنيّته ، واللّه ما وفى بما وعد ، ولا صدق فيما قال » . وقال : كان الحصين بن المنذر الرقاشي يقول : « واللّه ما وفى معاوية للحسن بشيء ممّا أعطاه ؛ قتل حجرا وأصحاب حجر ، وبايع لابنه يزيد ،
--> ( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 16 [ 16 / 46 - 47 ، الوصيّة 31 ] . ( 2 ) - تتميم طبقات ابن سعد [ 1 / 352 ، ح 315 ] . ( 3 ) - تاريخ ابن كثير 8 : 43 [ 8 / 47 ، حوادث سنة 49 ه ] .