الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
17
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فهدمت داره ، وأخذت ماله وعياله فحبستهم ، فإذا أتاك كتابي هذا فابن له داره ، وأردد عليه عياله وماله ، فإنّي قد أجرته فشفّعني فيه » . فكتب إليه زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة . أمّا بعد : فقد أتاني كتابك تبدأ فيه بنفسك قبلي وأنت طالب حاجة وأنا سلطان ، وأنت سوقة كتبت إليّ في فاسق لا يؤبه به ، وشرّ من ذلك تولّيه أباك وإيّاك ، وقد علمت أنّك أدنيته إقامة منك على سوء الرأي ورضى منك بذلك ، وأيم اللّه لا تسبقني به ، ولو كان بين جلدك ولحمك ، وإن نلت بعضك فغير رفيق بك ولا مرع عليك ، فإنّ أحبّ لحم إليّ أن آكل منه اللحم الّذي أنت منه ، فسلّمه بجريرته إلى من هو أولى به منك ، فإن عفوت عنه لم أكن شفّعتك فيه ، وإن قتلته لم أقتله إلّا لحبّه أباك الفاسق ، والسّلام « 1 » . ولمّا بلغ موته ابن عمر قال : « يا بن سميّة ! لا الآخرة أدركت ولا الدنيا بقيت عليك » . كان زياد جمع الناس بالكوفة بباب قصره يحرّضهم على لعن عليّ عليه السّلام . 16 - قد وضعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجره فقال : « هذا منّي وحسين من عليّ » ؛ أخرج أبو داود من طريق خالد قال : وفد المقدام بن معدي كرب ، وعمرو ابن الأسود ، ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان ، فقال معاوية للمقدام : أعلمت أنّ الحسن ابن عليّ توفّي ؟ ! فرجّع « 2 » المقدام . فقال له رجل « 3 » : أتراها مصيبة ؟ ! فقال : ولم لا أراها مصيبة ، وقد وضعه
--> ( 1 ) - تاريخ ابن عساكر 5 : 418 [ 19 / 198 ، رقم 2309 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 / 86 ] ؛ شرح ابن الحديد 4 : 7 و 72 [ 16 / 18 ، كتاب 31 ؛ ص 194 ، كتاب 44 ] . ( 2 ) - [ أي : قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ] . ( 3 ) - في مسند أحمد 4 : 130 [ 5 / 118 ، ح 16738 ] : « فقال له معاوية : أتراها مصيبة ؟ » ؛ انظر إلى أمانة أبي داود !