عبد الكريم الرافعي

652

فتح العزيز

دونهم حائل من خندق أو نار أو ماء أو بان أنه كان بقربهم حصن يمكنهم التحصن به أو ظنوا أن بإزاء كل مسلم أكثر من مشركين فصلوها منهزمين ثم بان خلافه فحيث أجرينا القولين في الصورة السابقة نجريهما أيضا في هذه الصورة ونظائرها ومنهم من قطع بوجوب القضاء ههنا لأنهم قصروا بترك البحث عما بين أيديهم قال في التهذيب ولو صلوا في هذه الأحوال صلاة عسفان اطرد القولان ولو صلوا صلاة ذات الرقاع فان جوزناها في حال الامن فههنا أولي والاجرى القولان ( الثانية ) لو كان يصلي متمكنا على الأرض متوجها إلى القبلة فحدث خوف في أثناء صلاته فركب نص الشافعي رضي الله عنه على أنه تبطل صلاته وعليه أن يستأنف ونقل عن نصه في موضع آخر انه يبنى على صلاته واختلفوا فيهما على طريقتين حكاهما أصحابنا العراقيون ( أحدهما ) ان المسألة على قولين ( أحدهما ) ان الركوب يبطل الصلاة لأنه عمل كثير ( والثاني ) لا يبطلها لان العمل الكثير بعذر شدة الخوف لا يقدح ( وأظهرهما ) وبه قال ابن سريج وأبو إسحاق ان النصين محمولان على حالين حيث قال يستأنف الصلاة أراد ما لم يكن مضطرا إلى الركوب وكان يقدر على القتال واتمام الصلاة راجلا فركب احتياطا وأخذا بالحزم وحيث قال يبنى أراد ما إذا صار مضطرا إلى الركوب ثم قال