عبد الكريم الرافعي
575
فتح العزيز
ثم سجد في حال قيام الامام فالحكم كما ذكرناه في الزحام وكذلك لو تأخر لمرض لشمول العذر وعدم افراط التخلف وان بقي ذاهلا عن السجود حتى ركع الامام في الثانية ثم تنبه فهنا خلاف منهم من قال فيه القولان في المزحوم ( أحدهما ) يركع معه ( والثاني ) يجرى على ترتيب صلاة نفسه وبهذا قال القاضي أبو حامد ومنهم من قال يتبعه قولا واحدا لأنه مقصر بالنسيان فلا يجوز له ترك المتابعة وهذا أظهر عند القاضي الروياني ( خاتمة ) الزحام كما يفرض في صلاة الجمعة يفرض في سائر الصلوات وإنما يذكر في الجمعة خاصة لان الزحمة فيها أكثر ولأنها يجتمع فيها وجوه من الاشكال لا تجرى في غيرها مثل التردد في أن الركعة الملفقة هل تدرك بها الجمعة وكذا التردد في القدوة الحكمية والتردد في أن المبنية على أن الجمعة ظهر مقصورة ولان الجماعة شرط فيها ولا سبيل إلى المفارقة ما دام يتوقع ادراك الجمعة بخلاف سائر الصلوات إذا عرفت ذلك فلو فرضت الزحمة في سائر الصلوات وامتنع عليه السجود في الأولى حتى ركع الامام في الثانية اطرد فيه القولان وحكى القاضي بن كج طريقتين أخريين ( إحداهما ) انه يركع معه بلا خلاف ( والثاني ) انه يراعي ترتيب صلاته بلا خلاف *