عبد الكريم الرافعي

560

فتح العزيز

وهو القول الأول الذي نقلناه لان من تبطل صلاته يستحيل تقديره إماما وإذا جوزنا الاستخلاف فالخليفة المسبوق يراعي نظم صلاة الامام فيجلس إذا صلى ركعة ويتشهد فإذا بلغ موضع السلام أشار إلى القوم وقام إلى ركعة أخرى ان قلنا هو مدرك للجمعة والي ثلاث ان قلنا إن صلاته ظهر والقوم بالخيار ان شاؤوا فارقوه وسلموا وان شاؤوا ثبتوا جالسين حتى يسلم بهم ولو دخل مسبوق واقتدى به في الركعة الثانية التي استخلف فيها صحت له الجمعة وأن لم تصح للخليفة حكي ذلك عن نص الشافعي رضي الله عنه لأنه صلى ركعة خلف من يراعى نظم صلاة امام الجمعة بخلاف الخليفة لم يصل ركعة مع امام الجمعة ولا خلف من يراعي نظم صلاته قال الأئمة وهذا تفريع على أن الجمعة خلف من يصلى الظهر صحيحة وتصح صلاة الذين أدركوا ركعة مع الامام الأول بكل حال لأنهم وان انفردوا بالركعة الثانية كانوا مدركين للجمعة فلا يضر اقتداؤهم فيها لمن يصلي الظهر أو يتنفل وقوله في الكتاب سهوا أو عمدا لفظ العمد معلم بالحاء لما تقدم وقوله من كان قد اقتدى به في هذا التقييد إشارة إلى أنه لا يجوز أن يستخلف غير المقتدى وقوله صح استخلافه يجوز أن يعلم بالألف لما حكينا من إحدى الروايتين عن أحمد وقوله وسمع الخطبة وان لم يسمعها المراد منه الحضور ونفس السماع ليس بشرط بلا خلاف وصرح به الأئمة * ثم في الفصل صور تتفرع على جواز الاستخلاف ( إحداها ) إذا استخلف الامام فهل يشترط استئنافه نية القدوة ذكر في التهذيب في اشتراطه وجهين في سائر الصلوات ولا شك في طردهما في الجمعة ( أحدهما ) نعم لأنهم بعد خروج الامام من الصلاة