عبد الكريم الرافعي
532
فتح العزيز
بل لو بقي وحده كان له أن يتم الجمعة لان الشروع وقع والشروط موفورة فلا يضر الانفراد بالعدد بعده يحكى هذا القول عن تخريج المزني وذكروا انه خرجه من القول القديم في منع الاستخلاف فإنه إذا أحدث الامام وقلنا لا استخلاف يتمونها جمعة ولم يذكروا في هذا الموضع فصلا بين أن يكون حدثه بعد ما صلوا ركعة أو قبله ثم قال القاضي ابن كج وكثير من أصحابنا اختلف أئمتنا في تخريجه فمنهم من ؟ لمه ومنهم من أبى ولم يثبته قولا فهذا شرح القولين في أصل المسألة وخرج المزني قولا آخر وذهب إليه انه إن كان الانفضاض في الركعة الأولى بطلت الجمعة وإن كان بعدها لم تبطل ويتم الامام الجمعة وكذا من معه ان بقي معه جمع ووجهه ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم " من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى " ( 1 ) وأيضا فان المسبوق إذا أدرك ركعة من الجمعة يتمها جمعة فكذلك الامام وبهذا القول قال مالك وأبو حنيفة الا ان أبا حنيفة يكتفى بتقييد الركعة بسجدة ولا يعتبر تمامها واختلف أصحابنا في قبول هذا التخريج أيضا منهم من أباه وقال