عبد الكريم الرافعي

495

فتح العزيز

والاسراب التي تتخذ وطنا ولا فرق بين أن تكون الأبنية من حجر أو طين أو خشب وأهل الخيام النازلون في الصحراء لا يقيمون الجمعة فإنه إذا جاء الشتاء أحوجهم إلى الانتقال فليسوا بمقيمين في ذلك الموضع وان اتخذوه وطنا لا يبرحون عنه شتاء ولا صيفا ففيه قولان ( أحدهما ) أنه تلزمهم الجمعة ويقيمون في ذلك الموضع لأنهم استوطنوه ( وأصحهما ) لا لان قبائل العرب كانوا مقيمين حول المدينة وما كانوا يصلون الجمعة ولا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وهذا لأنهم على هيئة المسافرين وليس لهم أبنية المستوطنين ولو انهدمت أبنية البلدة أو القرية فأقام أهلها على العمارة لزمهم إقامة الجمعة فيها فإنهم في دار اقامتهم سواء كانوا في مظال أو غيرها وكذا لو كانت الأبنية باقية وليس من الشرط اقامتها في كن أو مسجد بل يجوز اقامتها في فضاء معدود من خطة البلدة غير خارج عنها