عبد الكريم الرافعي
472
فتح العزيز
وقوله والمطر معلم بالحاء أيضا والزاي لان عندهما لا جمع بالمطر وبالميم لان عند مالك يجوز الجمع بين المغرب والعشاء بعذر المطر ولا يجوز الجمع بين الظهر والعصر به وبالألف لان احمد صار في أحدي الروايتين إلى مثل مالك رحمه الله وبالواو لان الامام ذكر أن صاحب التقريب حكي قولا ضعيفا مثل مذهب مالك رحمة الله عليه وقوله في وقتيهما جائز يقتضي جواز التقديم والتأخير جميعا بالعذرين السفر والمطر لكن في جواز التأخير بعذر المطر خلاف ذكره في آخر الباب على ما سيأتي والأظهر المنع " ولا يجوز الجمع بين صلاة الصبح وغيرها ولا بين العصر والمغرب لم يرد بذلك نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) * قال ( والحجاج يجمعون بعلة السفر أو بعلة النسك فيه خلاف ) * الحجاج الآفاقيون يجمعون بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر وبين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت العشاء " ثبت ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم " ( 2 ) وعليه جرى الناس في الاعصار واختلف أصحابنا في سبب هذا الجمع منهم من قال إنما يجمعون بسبب السفر كسائر المسافرين ومنهم من قال إنما يجمعون بسبب النسك وذلك أن الحاج يحتاج إلى الدعاء بعد الظهر فلو لم تقدم العصر لشغلته عن الدعاء وإذا غربت الشمس فهو وقت الاشتغال بالدفع من عرفة فجوز له الجمعان تكميلا لشغل النسك فان قلنا بالمعنى الأول فهل يجمع المكي فيه قولان لان سفره قصر ولا يجمع العرفي بعرفة ولا المزدلفي بالمزدلفة فإنه في وطنه وهل يجمع كل منهما بالبقعة الأخرى فيه