عبد الكريم الرافعي
468
فتح العزيز
المتم إلى ركعة خامسة وكما لو قام المتنفل إلى ركعة زائدة قبل تغير النية وأن قام سهوا ثم تذكر فعليه أن يعود ويسجد للسهو فلو بدا له بعد التذكر أن يتم عاد إلى القعود ثم نهض متما وفى وجه له أن يمضي في قيامه ولو صلى ثالثة ورابعة سهوا وجلس للتشهد ثم تذكر سجد للسهو وهو قاصر وركعتا السهو غير محسوبتين فلو أراد أن يتم لم ينعكسا محسوبتين بل يلزمه أن يقوم ويصلي ركعتين أخريين ثم يسجد للسهو في آخر صلاته ويجوز أن يعلم قوله في الكتاب فليقم وليصل ركعتين أخريين بالميم لان صاحب البيان حكى عن مالك أن المسافر إذا نوى القصر لم يكن له أن ينوى الاتمام ويزيد على نيته الأولى ( واعلم ) أن لفظ الكتاب في أول النظر الثالث يوهم حصر شرط القصر في الاثنين المذكورين لكن له شروط أخر ( منها ) أن يكون مسافرا من أول الصلاة إلى آخرها فلو نوى الإقامة في أثناء الصلاة أو كان يصلي في السفينة فانتهت إلى دار اقامته لزمه الاتمام لان سبب الرخصة قد زال فتزول الرخصة كما لو كان يصلي قاعدا لمرض فزال المرض يجب عليه أن يقوم ولو شرع في الصلاة مقيما ثم سارت به السفينة فكذلك يلزمه الاتمام تغليبا للحضر في العبادة التي اشترك فيها الحضر والسفر ولو شك هل نوى الإقامة أم لا أو دخل بلدا بالليل وشك في أنه مقصده أم لا يلزمه الاتمام لأنه شك في سبب الرخصة والأصل الاتمام فصار كما لو شك في بقاء مدة المسح لا يمسح ( ومنها ) العلم بجواز القصر فلو جهل جوازه وقصر لم يجزه لأنه عابث في اعتقاده غير مصلي يحكى ذلك عن نصه في الام *