عبد الكريم الرافعي
466
فتح العزيز
من شرط القصر نية القصر فلو نوى الاتمام لزمه ما التزمه ولو لم ينو القصر ولا الاتمام لزمه الاتمام أيضا لان الأصل هو الاتمام فينعقد مطلق التحرم عليه ويجب أن تكون نيه القصر في ابتداء الصلاة كأصل النية ثم لا يجب تذكرها في دوام الصلاة ولكن يشترط الانفكاك عن الشك والتردد والجزم بالاتمام فلو نوى القصر أولا ثم نوى الاتمام أو تردد بين القصر والاتمام لزمه الاتمام ولو شك في أنه هل نوى القصر أم لا لزمه الاتمام وأن تذكر في الحال أنه نوى القصر نص عليه في الام بخلاف ما لو شك في أصل النية وتذكر على القرب حيث تصح صلاته ولا يكون ذلك قادحا والفرق أن الشك في النية بمثابة عدم النية فإذا كان الشك في أصل النية فالموجود في زمان الشك غير محسوب عن الصلاة لكنه جعل عفوا لقلته وحسب عن الركن ما قبله أو بعده وههنا الموجود حالة الشك محسوب عن الصلاة لوجود أصل النية فيتأدى ذلك الجزء على التمام وإذا انعقد جزء من الصلاة على التمام لزم الاتمام وعند أبي حنيفة لا حاجة إلى نية القصر بناء على أنه عزيمة وقال المزني لا بد منها لكن لا تجب في الابتداء ويجوز ان ينوى القصر في الأثناء ولو نوى الاتمام ثم أراد القصر جاز وقوله أن يستمر على نية القصر جزما في جميع الصلاة يتضمن اعتبار نية القصر ثم ليس المراد أنه يشترط استحضارها في جميع الصلاة وإنما المراد ما ذكرنا أنه يشترط الخلو عن الشك والتردد ( وقوله ) في جميع الصلاة يجوز أن يعلم بالزاي لان عنده لو كان جازما في البعض بالاتمام ثم نوى القصر جاز وقوله لزمه الاتمام معلم بالحاء والزاي لما حكيناه * قال ( ولو قام الامام إلى الثالثة ساهيا فتوهم المقتدى أنه نوى الاتمام شاكا لزمه الاتمام ولو قام المسافر إلى الثالثة والرابعة سهوا سجد لسهوه ولا يكون متما بل لو قصد أن يجعله إتماما فليصل ركعتين أخريين ) *