عبد الكريم الرافعي
438
فتح العزيز
ولو جمع سور قرى متفاصلة فلا يشترط للسفر منها مجاوزة ذلك السور وكذلك لو قدر ذلك في بلدتين متقاربتين ويتبين بهذا أن قوله في الكتاب عند مجاوزة السور المراد منه السور المختص بالموضع الذي يرتحل منه واما المقيم في الصحارى فلا بد له من مفارقة البقعة التي أقام بها قدر ما يكون فيه رحله وأمتعته وينتسب إليه فان سكن واديا وسافر في عرضه فلا بد من مجاوزة عرض الوادي نص عليه الشافعي رضي الله عنه قال الأصحاب وهذا على الغالب في اتساع الوادي فان أفرطت السعة لم يجب الا مجاوزة القدر الذي يعد موضع نزوله أو موضع الحلة التي هو منها كما لو سافر في طول الوادي وعن القاضي أبي الطيب أن كلام الشافعي رضي الله عنه مجرى على اطلاقه وجانبا الوادي بمثابة سور البلد والنازل فيهما يتحصن بهما فلا بد من مجاوزتهما وإذا كان النازل على ربوة فلا بد من أن