عبد الكريم الرافعي
435
فتح العزيز
متلاصقة أو مقابر فلا بد من مفارقتها ويقرب من هذا ايراد الكلام في التهذيب فلك أن تقدر في المسألة وجهين وتوجه الأول بان تلك الأبنية لا تعد من البلد ألا يرى أنه يقال مدرسة كذا خارج البلد ويوجه الثاني بأنها من مواضع الإقامة المعدودة من توابع البلد ومضافاتها فلها حكمها ولك ان لا تثبت خلافا في المسألة وتؤول أحد النقلين على الآخر ( والثاني ) أوفق لكلام الشافعي فإنه رضي الله عنه قال في المختصر وأن نوى السفر فلا يقصر حتى يفارق المنازل أن كان حضريا فلم يعتبر السور وإنما اعتبر مفارقة المنازل والله أعلم وأن لم يكن للبلدة سور اما في صوب سفره أو مطلقا فابتداء السفر بمفارقة العمران حتى لا يبقى بيت متصل ولا منفصل والخراب الذي يتخلل العمارات معدود من البلد كالنهر الحائل بين جانبي البلد مثل ما في بغداد فلا يترخص بالعبور من أحد الجانبين إلى الاخر وفى هذا شئ سنذكره في كتاب الجمعة أن شاء الله تعالى وإن كانت أطراف البلدة خربة ولا عمارة وراءها فلفظ الكتاب يقتضي الاستغناء عن مجاوزتها فإنه قال أو عمران البلد أن لم يكن