عبد الكريم الرافعي
316
فتح العزيز
يقتدى به وبقاء حدثه وإذا لم يعلم المأموم من حال الامام ذلك سومح وجوز الاقتداء على ما سيأتي واما الثاني فلانه إذا اقتدى بأحدهما تعين اناء الثالث للنجاسة فامتنع الاقتداء به وبهذا قال أبو إسحاق المروزي الا أنه قال لو اقتدى بهما جميعا وجب إعادة الصلاتين لان إحداهما باطلة لا بعينها فيلزمه قضاؤهما وعند أبن الحداد والأكثرين لا يجب الا قضاء الثانية فإنه لو اقتصر على الاقتداء الأول لما كان عليه قضاء الثانية ولو كانت الأواني خمسة والنجس منها واحد وظن كل واحد بعد الاجتهاد طهارة أحدهما ولم يظن شيئا من حال الأربعة الباقية وأم كل واحد منهم أصحابه في واحدة من الصلوات الخمس وبدؤا بالصبح فعند صاحب التلخيص على كل واحد منهم إعادة الصلوات الأربع التي كان مأموما فيها وعند ابن الحداد والأكثرين يعيد كل واحد منهم آخر صلاة كان مأموما فيها ويلزم من ذلك أن يعيد كلهم العشاء الا امام العشاء فإنه يعيد المغرب وإنما أعادوا العشاء لان بزعمهم تتعين النجاسة في حق امام العشاء وأنما أعاد امام العشاء المغرب لأنه صحت له الصبح والظهر والعصر عند أئمتها وهو متطهر عنده فيتعين بزعمه النجاسة في حق امام المغرب وعند أبي إسحاق يعيد كل واحد منهم جميع الأربع التي كان مأموما فيها لأنه اقتدى في واحدة منها بمن توضأ بماء نجس وهي غير متعينة فصار كما لو نسي واحدة من أربع وحكي عن بعض الأصحاب طريقة أخرى وهي ان هذه الوجوه فيما إذا سمع من بين خمسة نفر صوت حدث ونفاه كل واحد عن نفسه وأموا على ما ذكرنا فاما في مسألة الأواني فكل واحد يعيد آخر صلاة كان مأموما فيها بلا خلاف والفرق أن الاجتهاد في الأواني جائز فكان كل واحد اجتهد في إنائه وإناء امامه إلى أن تعينت النجاسة في الاخر ولا مجال للاجتهاد في مسألة الصوت ولو كانت المسألة بحالها لكن النجس من الأواني الخمس اثنان صحت صلاة كل واحد منهم خلف اثنين وبطلت خلف اثنين ولو كان النجس ثلاثة صحت صلاة