عبد الكريم الرافعي
314
فتح العزيز
أجاب صاحب الكتاب في الفتاوى لكن بشرائط ليس من غرضنا ذكرها ولو أن الحنفي صلى على وجه لا يعتقده صحيحا واقتدى الشافعي به وهو يعتقده صحيحا انعكس الوجهان فعلى ما ذكره القفال لا يصح الاقتداء اعتبارا بحال الامام وعلى ما ذكره أبو حامد يصح اعتبارا باعتقاد المأموم وحكى أبو الحسن العبادي ان الأودني والحليمي قالا إذا أم الوالي أو نائبه بالناس ولم يقرأ التسمية والمأموم يراها واجبة فصلاته خلفه صحيحة عالما كان أو عاميا وليس له المفارقة لما فيها من الفتنة وهذا حسن وقضيته الفرق بين الامام وخلفائه وبين غيرهم أما إذا حافظ الحنفي على واجبات الطهارة والصلاة عند الشافعي فاقتداؤه به صحيح عند الجمهور وعن الأستاذ أبي إسحاق الأسفرايني انه لا تصح لأنه لا يأتي بها على اعتقاد الوجوب وعلى الأول لو شك في أنه هل أتي بها أم لا فقد ذكر صاحب الكتاب في الفتاوى انه يجوز الاقتداء به كما لو علم أنه حافظ عليها لأن الظاهر اتيانه بها إقامة لما يعتقده سنة وتوقيا عن شبهة الخلاف وحكى أبو الفرج البزار عن الشيخ أبى على أنه لا يصح كما لو عرف انه لم يأت بها وحكي عن الشيخ أبي حامد الصحة كما قاله صاحب الكتاب في الفتاوى وإذا عرفت ذلك وسئلت عن اقتداء الشافعي بالحنفي مطلقا فقيل فيه ثلاثة أوجه ( ثالثها ) وهو الأظهر الفرق بين أن يحافظ على الواجبات وبين أن يتركها ولك أن تضم إليها وجها فارقا على ما قدمناه ولو اقتدى الحنفي بالشافعي وصلي الشافعي على وجه لا يراه الحنفي كما لو افتصد وصلي ففيه الخلاف وإذا جوزنا اقتداء أحدهما بالآخر فلو صلى الشافعي الصبح خلف حنفي ومكث الحنفي بعد الركوع قليلا وأمكنه ان يقنت فيه فعل والا تابعه وهل يسجد