عبد الكريم الرافعي

311

فتح العزيز

قال الأئمة وليس المراد منه أن يستوفى ما يشبع لكن يأكل لقما يكسر سورة جوعه ويؤخر الباقي الا أن يكون الطعام مما يؤتي عليه دفعه واحدة كالسويق واللبن استثناه المحاملي وغيره فان خاف فوت الوقت لو اشتغل بالاكل حكى في التتمة وجهين في أن الأول ماذا كما في مدافعة الأخبثين ومنها أن يكون عاريا لا لباس له فيعذر في التخلف سواء وجد قدر ما يستر به العورة أو لم يجد هذه هي الاعذار المذكورة في الكتاب ويلتحق بها اعذار أخر : فمن العامة الوحل وسيأتي في كتاب الجمعة : ومنها السموم وشدة الحر في وقت الظهر فان الابراد بها محبوب كما سبق فلو أقاموا الجماعة ولم يبردوا كان له ان يتخلف ومنها شدة البرد قال في التهذيب انها عذر ولم يفرق بين الليل والنهار وعلى هذا فشدة الحر في معناها وربما يبقى العذر وان أبردوا : ومن الاعذار الخاصة ان يريد السفر وترتحل الرفقة فله ان ان يتخلف عن الجماعة ولا يتخلف عنهم ومنها أن يكون منشد ضالة يرجو الظفر بها لو ترك الجماعة أو وجد من غصب ماله وأراد استرداده منه و : منها أن يكون قد اكل بصلا أو كراثا ونحوهما ولم يمكن