عبد الكريم الرافعي

295

فتح العزيز

قولا واحدا وعلل بان القيام موضع تطويل والركوع ليس موضع تطويل واما قوله ولا ينبغي ان يطول فهذا إشارة إلى أن الخلاف مفروض فيما إذا لم يطول الانتظار فاما التطويل فيجتنبه وهذا قد ذكره الصيدلاني وغيره وهو شرط ثالث مضموم إلى الشرطين السابقين قال امام الحرمين وليس المراد أصل التطويل فان الانتظار لا يوجد صورة الا إذا طول وزاد على القدر المعتاد ولكن ضبطه أن يقال إن طول تطويلا لو وزع على جميع الصلاة لظهر له اثر محسوس في الكل فهذا ممنوع منه لافراطه وإن كان بحيث يظهر في الركوع ولكن لا يظهر في كل الصلاة لو وزع فهذا موضع الاختلاف ويجوز أن يعلم قوله ولا ينبغي أن يطول بالواو لان أبا على قال في الافصاح إن كان الانتظار لا يضر بالمأمومين ولا يدخل عليهم مشقة جاز كانتظار النبي صلى الله عليه وسلم في حمل امامة ( 1 ) ووضعها في الصلاة وإن كان ذلك مما يطول ففيه الخلاف وقوله ولا أن يميز بين داخل وداخل المراد منه ان يعم انتظاره الداخلين فلا يخص به بعض القوم لصداقة أو سيادة وإذا عم فلا يقصد استمالة قلوب الناس والتودد إليهم بل التقرب إلى الله تعالى كما تقدم ويجوز الوسم بالواو ههنا أيضا لامرين ( أحدهما ) لان أبا سعيد المتولي حكي عن بعض الأصحاب انه ان عرف الداخل بعينه لم ينتظره إذ لا يخلو عن تقرب إليه