الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
8
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
[ تكذيب ابن تيميّة نزول : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ في عليّ ، وجوابه ] وقال ابن تيميّة في كتابه منهاج السنّة : قد وضع بعض الكذّابين حديثا مفترى : أنّ هذه الآية : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 1 » نزلت في عليّ لمّا تصدّق بخاتمه في الصلاة ، وهذا كذب بإجماع أهل العلم بالنقل « 2 » . ثمّ استدلّ على كذب القول به بأوهام وتافهات طالما يكرّر أمثالها تجاه النصوص ، كما يأتي عنه في حديث ردّ الشمس « 3 » ، وفي آية التطهير « 4 » ، وآية : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 5 » ، وفي حديث المؤاخاة « 6 » ، وأمثالها من الصحاح الّتي تأتي . الجواب : ما كنت أدري أنّ القحّة تبلغ بالإنسان إلى أن ينكر الحقائق الثابتة ، ويزعم أنّ ما خرّجته الأئمّة والحفّاظ وأنهوا أسانيده إلى مثل أمير المؤمنين ، وابن عبّاس ، وأبي ذرّ ، وعمّار ، وجابر الأنصاري ، وأبي رافع ، وأنس بن مالك ، وسلمة بن كهيل ، وعبد اللّه بن سلام ، ممّا قام الإجماع على كذبه ؛ فهو كبقيّة إجماعاته المدّعاة ليس له مقيل من مستوى الصدق . ليت شعري كيف يعزو الرجل إلى أهل العلم إجماعهم على كذب الحديث وهم يستدلّون بالآية الشريفة وحديثها هذا على أنّ الفعل القليل لا يبطل الصلاة ، وأنّ صدقة التطوّع تسمّى زكاة ، ويعدّونها بذلك من آيات الأحكام « 7 » ؛ وذلك ينمّ عن اتّفاقهم على صحّة الحديث .
--> ( 1 ) - المائدة : 55 . ( 2 ) - منهاج السنّة 1 : 156 . ( 3 ) - انظر ص 44 - 49 من كتابنا هذا . ( 4 ) - انظر ص 69 من كتابنا هذا . ( 5 ) - الشورى : 23 ؛ انظر ص 55 من كتابنا هذا . ( 6 ) - انظر ص 43 من كتابنا هذا . ( 7 ) - كما فعله الجصّاص في أحكام القرآن [ 2 / 446 ] ، وغيره [ كالنسفي في تفسيره 1 / 289 ، والكيا الطبري في أحكام القرآن 3 / 84 ] .