الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
71
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ولا تقوى تكبحه عن مساقط الشهوات ، وإنّما هي ملوكيّة ارتادها ليملك الأزمّة ، وتلقى عنده الأعنّة ، ويحتنك أمر الامّة ، وفي الأخير تمّ له ذلك تحت رواعد الإرهاب ولوائح الأطماع في منتأى عن الدين والإصلاح ، فثبّت عرش ملوكيّته بين مهراق الدماء ، ومنتهك الشرائع ، ومضلّات الفتن ، ولو لم يكن له بائقة إلّا استخلاف يزيد الفجور على الامّة بالترهيب والإطماع ، لكفاه حيفا يجب أن يكتسح عن مستوى الإسلام وبلاد المسلمين . - 11 - إنكار حديث المناقب العشر قال ابن تيميّة : قال الرافضيّ - يعني العلّامة الحلّي - : وعن عمرو بن ميمون قال : لعليّ ابن أبي طالب عشر فضائل ليست لغيره : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه أبدا ، يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » . فاستشرف إليها من استشرف ، فقال : « أين عليّ بن أبي طالب ؟ » قالوا : هو أرمد في الرحى يطحن - وما كان أحدهم يطحن ! - قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر . قال : فنفث في عينيه . ثمّ هزّ الراية ثلاثا وأعطاها إيّاه ، فجاء بصفيّة بنت حيّ « 1 » . قال : ثمّ بعث أبا بكر بسورة براءة ، فبعث عليّا خلفه فأخذها منه ، وقال : « لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي وأنا منه » . وقال لبني عمّه : « أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ » . قال : وعليّ جالس معهم فأبوا ، فقال عليّ : « أنا أواليك في الدنيا والآخرة » . قال : فتركه ثمّ
--> ( 1 ) - [ هزم أمير المؤمنين عليه السّلام يهود بني النضير في حرب خيبر فأسر صفيّة بنت حيّ بن أخطب الّذي كان أميرا على خيبر وجاء بها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فاصطفاها النبي صلّى اللّه عليه وآله من بين الغنائم لنفسه ؛ لأنّها كانت من أحفاد هارون بن عمران عليهما السّلام ، وبعد عتقها تزوّج بها وجعل مهرها عتقها ؛ فكانت صفيّة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من بني إسرائيل ] .