الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

58

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

والعلماء أنّهم رووا حديثا ، والحديث لا يعرف عن أحد منهم أصلا ؟ بل هذا من أظهر الكذب ، ولو قيل : رواه بعضهم وكان يمكن صحّته لكان ممكنا ، وهو كذب قطعا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإنّه كلام ينزّه عنه رسول اللّه « 1 » . الجواب : أمّا الحديث فأخرجه جمع من الحفّاظ والأعلام ؛ منهم : الخطيب في التاريخ ؛ والحافظ ابن مردويه في المناقب ؛ والسمعاني في فضائل الصحابة ؛ وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ؛ والزمخشري في ربيع الأبرار « 2 » . فكيف يحكم الرجل بأنّ الحديث لم يروه أحد من الصحابة والعلماء أصلا ؟ ! ونسائل الرجل عن أنّ هذا الكلام لماذا لا يمكن صحّته ؟ ! أفيه شيء من المستحيلات العقليّة كاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما أو اجتماع الضدّين أو المثلين ؟ ! وكأنّ الرجل يزعم أنّ الحقيقة العلويّة غير قابلة لأن تدور مع الحقّ ، وأن يدور الحقّ معها ! كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ « 3 » . وقد ثبت « 4 » بإسناد صحيح قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ : « أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . . . وأدر الحقّ معه حيث دار » . وقال الرازي في تفسيره « 5 » : وأمّا أنّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر . ومن اقتدى في دينه بعليّ بن أبي طالب فقد اهتدى ؛ والدليل عليه قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أللّهمّ أدر الحقّ مع عليّ حيث دار » .

--> ( 1 ) - منهاج السنّة 2 : 167 ، 168 . ( 2 ) - تاريخ بغداد 14 : 32 ؛ الإمامة والسياسة 1 : 68 [ 1 / 73 ] ؛ ربيع الأبرار [ 1 / 828 ] . ( 3 ) - الكهف : 5 . ( 4 ) - انظر ص 3 من كتابنا تلخيص الغدير ؛ وبهذا اللفظ رواه الشهرستاني في نهاية الإقدام : 493 . ( 5 ) - التفسير الكبير 1 : 111 [ 1 / 205 ] .