الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

39

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

الحديث « 1 » من : أنّ الاخوّة هناك منزّلة بالاخوّة الإسلاميّة العامّة الثابتة بقوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ « 2 » نظير ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله من قوله لعمر : يا أخي ! « 3 » ، ولزيد : أنت أخونا « 4 » ، ولاسامة : يا أخي ! « 5 » . وإنّما يفسّر تلك الاخوّة لفظ البخاري « 6 » ، ومسلم « 7 » والترمذي « 8 » : « لو كنت متّخذا خليلا لاتّخذت أبا بكر خليلا ، ولكن اخوّة الإسلام ومودّته » . كما أنّ الخلّة المنتفية فيه هي الخلّة بالمعنى الخاصّ ، لا الخلّة العامّة الثابتة بقوله تعالى : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ « 9 » . فلم تكن هي تلك الاخوّة بالمعنى الخاصّ الّتي تمّت يومي المؤاخاة « 10 » بوحي من اللّه العزيز ، وكانت على أساس المشاكلة والمماثلة بين كلّ اثنين في الدرجات النفسيّة ؛ كما اعترف به غير واحد من الأعلام . ووقعت المؤاخاة فيهما بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين طلحة والزبير ، وبين أبي عبيدة الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة ، وبين ابيّ بن كعب وابن مسعود ، وبين معاذ وثوبان ، وبين أبي طلحة وبلال ، وبين عمّار وحذيفة ، وبين أبي الدرداء وسلمان ، وبين سعد بن أبي وقّاص وصهيب ، وبين أبي ذرّ والمقداد بن عمرو ، وبين أبي أيّوب الأنصاري وعبد اللّه بن سلام ، وبين اسامة وهند - حجّام النبيّ - وبين معاوية والحباب المجاشعي ، وبين فاطمة بنت النبيّ

--> ( 1 ) - تأويل مختلف الحديث : 51 [ ص 63 ] . ( 2 ) - الحجرات : 10 . ( 3 ) - الرياض النضرة 2 : 6 [ 2 / 272 ] . ( 4 ) - خصائص النسائي : 19 [ ص 205 ، ح 194 ؛ وفي السنن الكبرى 5 / 169 ، ح 8579 ] . ( 5 ) - تاريخ ابن عساكر 6 : 9 [ 6 / 623 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 9 / 139 ] . ( 6 ) - صحيح البخاري [ 3 / 1338 ، ح 3457 ] . ( 7 ) - صحيح مسلم [ 5 / 8 ، ح 3 ، كتاب فضائل الصحابة ] . ( 8 ) - سنن الترمذي [ 5 / 569 ، ح 3661 ] . ( 9 ) - الزخرف : 67 . ( 10 ) - وقعت المؤاخاة مرّتين : إحداهما قبل الهجرة ، وأخرى بعدها بخمسة أشهر كما يأتي .