الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

194

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

المؤاخاة المبتنية على أساس المشاكلة في الملكات والنفسيّات ؟ ! فكيف تتمّ هذه كلّها وفي الامّة من هو أولى منه ؟ ! ولست أدري كيف كان عليّ أمير المؤمنين أحبّ الخلق إلى اللّه وإلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وفي الامّة من هو خير منه ؟ ! وقد صحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله قوله في حديث الطير المشويّ : « أللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل معي هذا الطير » ؛ فأتاه عليّ عليه السّلام « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله لعائشة : « إنّ عليّا أحبّ الرجال إليّ وأكرمهم عليّ فاعرفي له حقّه وأكرمي مثواه » . وقوله : « أحبّ الناس إليّ من الرجال عليّ » . وقوله : « عليّ أحبّهم إليّ وأحبّهم إلى اللّه » . ولا تنس هاهنا قول عائشة : « واللّه ما رأيت أحدا أحبّ إلى رسول اللّه من عليّ » . ولا قول بريدة وابيّ : أحبّ الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من النساء فاطمة ومن الرجال عليّ » . ثمّ ما بال الصدّيقة فاطمة تموت وهي واجدة على أبي بكر وعمر وهما خير البشر ؟ ! ما بالها ونداؤها بعد في آذان الامّة المرحومة وهي باكية لاذت بقبر أبيها وتقول : « يا أبت ! يا رسول اللّه ! ماذا لقينا بعدك من ابن الخطّاب وابن أبي قحافة » ؟ ! ما بالها وقولها للخيّرين : « إنّي اشهد اللّه وملائكته إنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ لأشكونّكما إليه » ؟ ! وحديث أنينها بعد دائر سائر بين حملة التاريخ . ما بالها وهي توصي بأن تدفن ليلا ولا يصلّي عليها أبو بكر ، ولا يحضر الخيّران تجهيزها وتشييعها ؟ ! وهذا النبأ العظيم بعد يدور في أندية الرجال .

--> ( 1 ) - [ راجع سنن الترمذي 5 : 300 ، ح 3807 ؛ مجمع الزوائد 9 / 126 ؛ كنز العمّال 13 / 166 ، ح 36507 ] .