الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
190
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فيه ويرون مروان بن الحكم اللعين بن اللعين بلسان النبيّ الأقدس أفضل منه . وليتهم ساووا بينه وبين سفلة الأعراب ، والطبقة الواطئة الساقطة من الصحابة . لكن : أنّى ؟ ! ثمّ أنّى ؟ ! قل لي بربّك أيّ مسلم شريف أو وضيع لعن غيره في ثمانية عشر ألف منبر ، ولم ينبس ابن أنثى ببنت شفة في الدفاع عنه ؟ ! قل لي بربّك أيّ مسلم سائد أو سوقة غير سيّد العترة سنّ سبّه في الجمعة والجماعة في الحواضر الإسلاميّة جمعاء ، وتختم بلعنه أندية الوعظ والخطابة ، ومن نهى عن ذلك ينفى عن عقر داره ؟ ! قال الجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو : « أتيت من حوران إلى دمشق لآخذ عطائي ، فصلّيت الجمعة ثمّ خرجت من باب الدرج ، فإذا عليه شيخ يقال له : أبو شيبة القاصّ ، يقصّ على الناس فرغّب فرغبنا ، وخوّف فبكينا ، فلمّا انقضى حديثه قال : اختموا مجلسنا بلعن أبي تراب ؛ فلعنوا أبا تراب عليه السّلام . فالتفتّ إلى من على يميني ، فقلت له : فمن أبو تراب ؟ ! فقال : عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول اللّه وزوج ابنته ، وأوّل الناس إسلاما ، وأبو الحسن والحسين - إلى آخر ما في تاريخ ابن عساكر « 1 » وفيه : - أنّ الجنيد استنكر الأمر ولطم وجه الرجل ، فشكى إلى هشام بن عبد الملك فنفى الجنيد إلى السند ، فلم يزل بها إلى أن مات » . قل لي بربّك أيّ عزيز تحت ظلّ النبوّة غير عزيزنا المفدّى ، أضهده « 2 » نير المذلّة ، وأصبح ضهدة لكلّ أحد ، جرّعته يد الإحن كاسات المحن ، حتّى سئم من حياته ، وصبر وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى ، يرى تراثه نهبا ؟ !
--> ( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق 3 : 407 [ 11 / 290 - 291 ، رقم 1085 ، وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 117 ] . ( 2 ) - [ يقال : « ضهده وأضهده » أي : ظلمه وقهره ] .