الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
188
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
قوله : إنّه خير البريّة ، وإنّه خير البشر ، وإنّه خير من أتركه بعدي ، وإنّه خير الناس ، وإنّه خير الرجال ، وإنّه أحد الخيرتين « 1 » . ومحمّد بن الحنفيّة هو الّذي كان ينشد شاعره كثير عزّة بين يديه قوله : أنت ابن خير الناس من بعد النبيّ * يا بن عليّ سر ومن مثل عليّ « 2 » وأنّى تصحّ نسبة هذه المزعمة إلى عليّ عليه السّلام وقد جاء عنه من عدّة طرق أنّه قال : حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا مسنده إلى صدري فقال : « أي عليّ ! ألم تسمع قوله اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 3 » ؟ ! أنت وشيعتك » . وورد عن جابر : « إنّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كانوا إذا أقبل عليّ قالوا : قد جاء خير البريّة » « 4 » . ولو كان يرى أمير المؤمنين أنّ أبا بكر خير الناس فلماذا تقاعد عن بيعته إلى أن توفّيت سيّدة النساء فاطمة ؟ ! وكان له وجه عند الناس أيّام حياتها كما أخرجه البخاري « 5 » نفسه ، وصافقه على ذلك بنو هاشم ومن وافقهم من غيرهم من وجوه الامّة وأعيان الصحابة ، أو لم يكن فيهم من يعرف منزلة الصدّيق هذه ؟ ! وما بال عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يحمل الصدّيقة الطاهرة على دابّة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة على خير البشر « 6 » ؟ ! ولماذا لم يكن في مقال الدعاة إلى أبي بكر أيضا يوم السقيفة وبعده ما يومي إلى أنّه خير البشر ؟ ! بل كان رطب ألسنتهم : إنّه السبّاق المسنّ وثاني اثنين إذ هما في الغار مشفوعا كلّ
--> ( 1 ) - راجع ما سيأتي في ص 193 - 194 . ( 2 ) - طبقات ابن سعد 5 : 79 [ 5 / 107 ] . ( 3 ) - البيّنة : 7 . ( 4 ) - المناقب للخوارزمي : 66 [ ص 111 ، ح 120 ؛ ص 256 ، ح 247 ] . ( 5 ) - صحيح البخاري [ 4 / 1549 ، ح 3998 ] . ( 6 ) - الإمامة والسياسة 1 : 12 [ 1 / 19 ] .