الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
167
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
والزهد ، والقضاء ، والحكم ، والعفّة ، والعلم . وكلّ ذلك لعليّ عليه السّلام منه النصيب الأوفر والحظّ الأكبر ، إلى ما ينفرد به من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين آخى بين أصحابه : « أنت أخي » ، وهو صلّى اللّه عليه وآله لا ضدّ له ولا ندّ . وقوله - صلوات اللّه عليه - : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » . وقوله عليه الصلاة والسّلام : « من كنت مولاه فعليّ مولاه أللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . ثمّ دعاؤه عليه السّلام وقد قدّم إليه أنس الطائر : « أللّهمّ أدخل إليّ أحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر » ، فدخل عليه عليّ . . . . إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا « 1 » . دفاع الصدّيقة الطاهرة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنه عليه السّلام من طريق أبي صالح عن معاوية مرفوعا : « من مات بغير إمام مات ميتة جاهليّة » « 2 » . قال الأميني : هاهنا نسائل أنصار معاوية وأودّاءه عن أنّ أيّ موتة مات هو بها ؟ وعن أيّ إمام مات وفي عنقه بيعته ؟ ومن الّذي اخترم الرجل وقد طوّقته ولايته ؟ وهل كان هناك إمام يجب طاعته وبيعته بالنصّ والإجماع غير مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام يوم بارزه وكاشفه ، وألقح دون مناوأته الحرب الزبون ، ونازعه في أمر الخلافة ، وخلع ربقة الإسلام من عنقه ؟ أو يوم استبشر بقتل الإمام عليه السّلام ، وهي الطامّة الكبرى ، والمصاب بها خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله ؟ أو يوم افتجعت به الصدّيقة الكبرى فاطمة بشظيّة قلبها الإمام السبط المجتبى بسمّ من معاوية مدسوس إليه ؟ فهل بايعه يومئذ وهو خليفة الوقت بالجدارة والنصّ وإجماع لا يستهان به
--> ( 1 ) - المزمّل : 19 . ( 2 ) - مسند أحمد 4 : 96 [ 5 / 61 ، ح 16434 ] .